الاقتصادالخليج العربيرئيسي

“وول ستريت جورنال” تكشف عن اجتماعات سرية بين الإمارات وإسرائيل.. هذه التفاصيل الكاملة!

واشنطن – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن عقدت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة اجتماعات سرية رتبتها واشنطن في الأشهر الأخيرة لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة ما يعتبرانه التهديد المتزايد الذي تشكله إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين على دراية بالدبلوماسية السرية.

وأوضحت الصحيفة، وفق ترجمة “الوطن” الخليجية، أن براين هوك المبعوث الأميركي الخاص لإيران هو المسؤول عن عقد اجتماعات سرية بين تل أبيب وأبوظبي.

ورأت أن هذه “أحدث علامة على حدوث ذوبان مستمر للجليد بين إسرائيل ودول الخليج العربية، والتي نتجت إلى حد كبير عن عدائهما المشترك تجاه طهران ومحاولاتها لنشر نفوذها الإقليمي”.

وقال مسؤول أمريكي إن الاجتماع الأول عُقد في ربيع هذا العام وعقد اجتماع آخر في الآونة الأخيرة، ولا يمكن معرفة مواعيد ومواقع الاجتماعات السرية. وقال مسؤولون إن وجودهم كان معروفًا لعدد قليل من الناس داخل الحكومة الأمريكية.

ولإسرائيل علاقات دبلوماسية مع مصر والأردن من بين الدول العربية، ولا تزال الخلافات التاريخية قائمة مع هاتين الدولتين وكذلك الدول العربية الأخرى، خاصة حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

لكن الاتصالات السرية، وأحيانًا العلنية، زادت بشكل سريع في السنوات الأخيرة بين إسرائيل ودول الخليج مع تزايد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني ودور طهران في النزاعات في العراق وسوريا واليمن.

ويبدو أن المناقشات بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين والإماراتيين، رغم أنها لا تزال في المراحل الأولية، تشير إلى أن تلك الاتصالات قد تجاوزت كونها رمزية واستكشافية لرسم خرائط التنسيق بشأن قضايا محددة، وفق الصحيفة.

وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم يهدفون إلى زيادة التعاون الدبلوماسي والعسكري والاستخباري في التعامل مع إيران.

ويعد التعاون المتعمق بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ثمرة لنتائج مؤتمر توسطت فيه الولايات المتحدة حول أمن الشرق الأوسط في وارسو في فبراير.

وجمع المؤتمر الذي استمر يومين قادة من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعشرات الدول الأخرى في محاولة لبناء حملة عالمية ضد إيران.

وجمع اجتماع وارسو بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعماء عرب لإجراء مناقشات واسعة النطاق حول كيفية تحدي إيران.

وأدت تلك المحادثات إلى إنشاء مناقشات منسقة بين إسرائيل والإمارات- كلاهما حليفان وثيقان للولايات المتحدة- ينسقهما هوك.

ورفض مسؤولو الإمارات التعليق على ما تم كشفه من اجتماعات سرية ولم يرد المسؤولون الإسرائيليون على طلب التعليق أيضًا.

وجمع هوك الخصوم معًا لعقد اجتماعات سرية، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب: “تعمل مجموعة العمل الإيرانية مع عدة دول لتنسيق الأنشطة الدبلوماسية والأمنية والاستخبارية رداً على العدوان الإيراني المتصاعد”.

وأضاف “لقد ساعدت هذه الجهود في استباق وتحييد العديد من التهديدات الإيرانية بما في ذلك العمليات الإرهابية في دول ثالثة والهجمات المخطط لها ضد الشحن الدولي والاتجار غير المشروع بالأسلحة”. ولم يحدد المسؤول أي تهديدات محددة تم إحباطها.

وقال مسؤول أمريكي سابق إن هوك يريد مساعدة من إسرائيل والإمارات في حث دول أخرى في أوروبا والشرق الأوسط على اتخاذ موقف صارم فيما يتعلق بطهران.

لكن تعقيد الأمور، كما قال المسؤول السابق، هو أن لدى الإمارات قنوات خلفية دبلوماسية خاصة بها لإيران.

واتبعت الإمارات العربية المتحدة نهجا أكثر حذرا من الولايات المتحدة مع تصاعد التوترات مع إيران هذا الصيف. ورفضت الانضمام إلى واشنطن في إلقاء اللوم على إيران بشأن هجمات على سفن تجارية في مايو، وأرسلت الشهر الماضي مسؤولين إلى طهران لمناقشة الأمن البحري.

ازدادت التوترات منذ انسحاب الرئيس ترامب العام الماضي من اتفاق نووي يضم ست دول مع إيران، وزيادة العقوبات الاقتصادية على البلاد.

وجعلت إسرائيل من بناء علاقات مع دول الخليج أولوية دبلوماسية كبرى. ومنذ إنشاء إسرائيل في عام 1948، تم تجنّبها من العالم العربي على الرغم من أن العلاقات مع القوى الخليجية التي يقودها السنة لم تكن متوترة كما كانت في كثير من الأحيان مع الجيران المباشرين، مثل مصر وسوريا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي الإمارات في وقت سابق من هذا العام لحضور مؤتمر للأمم المتحدة.

نُقل عن الوزير الإسرائيلي كاتز الأسبوع الماضي قوله إنه التقى بـ “شخصية رفيعة المستوى” في الحكومة الإماراتية. كما التقى الشهر الماضي في واشنطن بوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة.

لم تكن هناك أشياء سرية حول هذا الاجتماع، إذ اتفق الجانبان على نشر صورة للرجلين وهما يبتسمان وهوك بينهما.

قال مسؤولان أمريكيان سابقان إن البحرين كانت أكثر دول الخليج تقدماً في متابعة الاتصالات مع إسرائيل. سمح للصحافيين ورجال الأعمال الإسرائيليين بحضور مؤتمر عُقد مؤخراً في المنامة حول الجوانب الاقتصادية لخطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن المتوقع أن يسمح لإسرائيل بالمشاركة في مؤتمر حول الأمن البحري والطيران في الخليج في أكتوبر.

وأشار آرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض مخضرم في الشرق الأوسط وعمل مع كل من الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين، إلى أن “التحول في الديناميات الإقليمية التي رفعت المخاوف المشتركة بشأن إيران كان حافزًا على تعاون أعمق بين إسرائيل والدول العربية التي لا تعترف رسميًا إسرائيل”.

وقال: “إنه جديد وهو مختلف، وهو حقًا لم يكن موجودًا إلى الحد الذي يوجد به الآن”. “هذا يحدث بسبب التغيرات الإقليمية الكبيرة والعميقة التي غيرت حسابات الدول العربية”.

وأضاف أن “تعميق التعاون يمكن أن يضع الأساس لمزيد من العلاقات التوسعية. إن الأمر سيستغرق المزيد من الوقت لتطويره”.

وتابع “من المبالغة الإشارة إلى أن هذه العلاقات بطريقة ما تسير على خط مستقيم لتزهر في سمة مهمة ومستدامة في هذا الشرق الأوسط الجديد”.

 

إسرائيل تكشف عن وجود جالية ومراكز يهودية في الإمارات.. تعرّف عليها!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى