رئيسيشؤون دولية

يستهدف 30 سيدة فقط… دعوات في سويسرا لحظر النقاب

بدأت سويسرا في التصويت على قانون حظر النقاب في المواقع العامة، وذلك بالرغم من أن تواجد المسلمات المنقبات في غاية الندرة في شوارع سويسرا.

وبينت استطلاعات الرأي تفوق ضئيل لمناصري منع النقاب، في تصويت يأتي بعد أعوام من الحديث حول القضية، وقرارات مماثلة تبنتها بلدان أوروبية وأخرى ذات غالبية مسلمة.

ولا تشير ورقة التصويت التي نصها “نعم لمنع غطاء الوجه الكامل”، البرقع أو النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات بالاسم، ولكن الإشارة إليه واضحة لا تخفى على أحد.

فقد غطت ساحات المدن في سويسرا وطرقاتها بمناشير دعائية انتخابية من طرف “أوقفوا الإسلام المتطرف”، و”أوقفوا التطرف”، التي تحمل صورة سيدة تلبس النقاب الأسود.

أما الطرف الآخر فكان شعار حملته الانتخابية “لا لقانون منع النقاب، إنه قانون تافه، بلا فائدة، ومعادٍ للمسلمين”.

وقالت المتحدثة باسم تجمع الحجاب الأرجواني للنساء المسلمات المدافعات عن حقوق المرأة إيناس الشيخ إن مشروع القانون “بلا جدوى، وعنصري ومتحيز ضد النساء”.

وقالت الشيخ لفرانس برس إن مشروع القانون يغافل الناس بوجود معضلة، إلا أنه “لا توجد في سويسرا كلها إلا 30 امرأة ترتدي النقاب”.

وأظهرت أرقام المكتب الفيدرالي للإحصاء في سنة 2019 أن نسبة 5.5 من سكان سويسرا مسلمون، أصول معظمهم من يوغوسلافيا السابقة.

ويقول المتحدث باسم الحملة المؤيدة للمنع، جون لوك أدور، عضو حزب الشعب السويسري اليميني: إن غطاء الوجه الكامل “شكل متطرف من أشكال الإسلام”.

اقرأ أيضًا: منظمة دولية تدين حظر هولندا ارتداء النقاب في الأماكن العامة

ويعترف أنه “لحسن الحظ” لا يوجد في سويسرا عدد كبير ممن ترتدين البرقع، ولكنه يلح على “معالجة المشكل قبل أن يفلت من أيدينا”.

وتعارض الحكومة والبرلمان منعا وطنيا شاملا. وإذا رفض المصوتون المشروع المقترح عليهم، فسيتم العمل بمقترحهما البديل، الذي يقتضي أن يكشف الشخص عن وجهه للسلطات إذا تطلب الأمر، مثل التحقق من الهوية على الحدود.

وتنتهج سويسرا بسكانها البالغ عددهم 8.6 ملايين نسمة، الديمقراطية المباشرة، التي يسمح النظام فيها بتصويت وطني على أي قضية مطروحة في البلاد، إذا جمعت توقيع 100 ألف شخص.

وكانت سويسرا منعت عقب تصويت مماثل في 2009، بناء المآذن فوق المساجد في البلاد، وهو ما أثار استياء في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى