إحباط انقلاب إماراتي في جزيرة سقطرى اليمنية
كشفت مصادر يمنية أن الميليشيات الموالية لدولة الإمارات العربية المتحدة حاولت تنفيذ انقلاب في أرخبيل سقطرى الاستراتيجي، وهي أكبر جزيرة في شرقي البلاد، بعد إقالة مسؤول أمني. وفي الوقت نفسه، اتهم التحالف العربي جماعة الحوثيين بإطلاق صاروخين باليستيين، على الرغم من الهدنة المعلنة مع المملكة العربية السعودية.
وقالت مصادر مقربة من الحكومة لـ “العربي الجديد” إن ميليشيات تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي حاولت يوم الجمعة السيطرة على مقر الأمن في المحافظة، بما في ذلك اقتحام مقر الشرطة ونهب محتوياته.
وأوضحت المصادر أن محاولة الانقلاب في سقطرى تمت بالتنسيق مع مدير الأمن المفصول أحمد علي الرجدهي، بعد ساعات من صدور القرار الذي أطاح به من منصبه كقائد شرطة سقطرى، واستبدله بالعميد فايز سالم.
ووفقًا للمصادر، تولى مدير الأمن الجديد مهام منصبه وبدأ في أداء مهامه، في حين أن العديد من الدوائر الأمنية في المحافظة رفضت تلقي أوامر من المسؤول المفصول، الذي أصدر تعليمات برفع اللافتة الانفصالية، التي رفعها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.
وفقًا للمعلومات الحديثة، تمكنت السلطة المحلية، بقيادة المحافظ رمزي محروس، من السيطرة على الموقف وإحباط ما كان يسمى “محاولة انقلاب”.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال وزير بالحكومة اليمنية الشرعية إن الوجود الإماراتي في جزيرة سقطرى جنوبي البلاد احتلال متكامل الأركان، مطالبًا الرئيس عبد ربه منصور هادي لمكاشفة الشعب بما يدور في الجزيرة واتخاذ قرار حاسم حياله.
وكتب وزير الدولة أمين العاصمة اللواء عبد الغني جميل، في منشور عبر صفحته في فيسبوك: “لا يوجد هناك أي مبرر يذكر لوجود الإمارات في جزيرة سقطرى”.
وأضاف “هذا يعني الاحتلال بمعنى الكلمة، احتلال متكامل الأركان”.
وتساءل “ماذا تريدون من سقطرى، لا يوجد فيها حوثي، لا توجد فيها قاعدة أو داعش أو أي عناصر تخريبية على الإطلاق”.
وطالب الوزير جميل الرئيس هادي وحكومته بـ”اتخاذ قرار حاسم في هذا الأمر ومكاشفة الشعب، ماذا يحصل وماذا يدور وتوضيحه للرأي العام”.
وتعهد اللواء جميل بألا يكون اليمنيون “شماعات أو جسر عبور لاحتلال جزرنا وموانئنا وانتهاك سيادة بلدنا مهما دفعنا الثمن في الدفاع عن سيادتنا وكرامتنا.. لا وألف لا، لن نسكت، لن نسكت، طفح الكيل”.
وشهدت جزيرة سقطرى في مايو/أيار 2018 توترًا غير مسبوق إثر إرسال أبو ظبي قوة عسكرية إليها بالتزامن مع وجود رئيس الحكومة اليمني حينها أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء.
وعقب رفض الحكومة تلك الخطوة وتمسكها بضرورة انسحاب القوات الإماراتية، تدخلت وساطة سعودية قضت برحيل تلك القوات من الجزيرة البعيدة عن الصراع المسلح الدائر في اليمن.















