إسرائيل تجهز قائمة سرية بأسماء مسؤوليها المتهمين بارتكاب جرائم حرب
اسرائيل تعد القائمة المحتملة لمجرمي الحرب لتنبيههم من السفر للخارج
أعلنت صحيفة هآرتس العبرية اليوم أن الحكومة الإسرائيلية تعكف على تجهيز قائمة سرية بأسماء المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم حرب.
وقالت الصحيفة إن هذه القائمة السرية ستشمل الكثير من الأسماء التي من الممكن أن تستدعيها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي للمثول أمامها بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وفي حال أقرت محكمة الجنايات توصيات المدعية العامة في المحكمة باتو بنسودا بالشروع بالتحقيق في الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة فإن خطوة مهمة سيتم تحقيقها نحو توجيه الاتهام لمسؤولين اسرائليين بارتكاب جرائم حرب.
وبحسب ما كشفت الصحيفة الإسرائيلية فإن القائمة السرية تضم ما بين 200-300 شخصية عسكرية وسياسية إسرائيلية يشتبه في تورطها بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة أن الشخصيات لا تقتصر على قيادات سياسية وعسكرية فقط بل تشمل شخصيات أمنية بل وحتى موظفين عاديين، وأوضحت الصحيفة أن الأشخاص المعنيين تم ابلاغهم بهذا الأمر.
وأكدت الصحيفة أن دولة الاحتلال تمارس تكتماً شديدًا على القائمة وتصفها بالسرية خشية تمثيلها اعترافاً ضمنياً بالمسؤولية عن الأحداث التي سيجري التحقيق فيها وحتى لا تسلط الضوء على هذه القضية المؤرقة بالنسبة لها.
ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من وراء اعداد هذه القائمة السرية لمطالبة هذه الشخصيات بتوخي الحذر ويدرس الطلب منهم بعدم السفر إلى خارج إسرائيل بشكل كلي إذا اقتضت الضرورة ذلك، الأمر الذي من شأنه أن يورط دولة الاحتلال في حرج شديد وإجراءات قضائية طويلة.
وفي حال قررت المحكمة توجيه الاتهام للمسؤولين الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب فسيحظر عليهم السفر خارج إسرائيل باعتبارهم مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية ويجوز إلقاء القبض عليهم وتسليمهم للمحكمة.
وأشارت الصحيفة أن على رأس قائمة المسؤولين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والمسؤولين الإسرائيليين العسكريين والسياسيين إبان حرب غزة الأخيرة عام 2014 والتي قامت إسرائيل خلالها بارتكاب جرائم وحشية ضد المدنيين.
وتشمل التهم أيضاً بناء المستوطنات في الضفة الغربية وهو الأمر الذي يحرمه القانون الدولي.
وتدعي دولة الاحتلال الإسرائيلي أن المحكمة الجنائية الدولية لا تمتلك صلاحية النظر في القضية المرفوعة على المسؤولين الإسرائيليين بالنظر لأن السلطة الفلسطينية ليست دولة كاملة السيادة على حد وصفها بالإضافة إلى أن إسرائيل لا تعترف بمحكمة الجنايات الدولية.















