إنهاء خدمات اليمنيين في السعودية يضعهم بين خيارين صعبين
قال العديد من اليمنيين في السعودية إن المئات من الطاقم الطبي والأكاديميين وغيرهم من المهنيين تم إبلاغهم في الأسابيع الأخيرة بأنهم سيُسرحون.
يذكر أن الرقم الدقيق غير معروف، لكن قال الموظفون اليمنيين في السعودية إنهم لم يحصلوا على مبرر للأوامر الحكومية بوقف تجديد عقود اليمنيين.
اقرأ أيضًا: “رويترز”: إنهاء الخدمات والطرد يطال آلاف اليمنيين في السعودية
ولم يصدر أي تفسير رسمي ولم ترد السلطات السعودية واليمنية على طلبات وسائل الإعلام للتعليق. وقالت مصادر يمنية إنها لا تعرف سبب حدوث عمليات الفصل وإنها غير مستعدة لتقديم أي نظريات.
وقال محلل سعودي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الخطوة تهدف إلى تحرير الوظائف للمواطنين في الجنوب في إطار جهود لمعالجة البطالة السعودية البالغة 11.7٪. كما كانت مدفوعة باعتبارات أمنية في المناطق القريبة من الحرب، حيث يقاتل تحالف تقوده السعودية ميليشيات الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.
Hundreds of medical staff, academics and other professionals in the Saudi Arabia’s southern region bordering Yemen have in recent weeks been told they are being let go, several Yemenis said. https://t.co/jGAV1Mt76b
— The Arab Weekly (@ArabWeekly) August 18, 2021
وقال مصدر بالحكومة اليمنية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الحساسيات السياسية، إن التوجيهات يمكن أن تؤثر على “عشرات الآلاف” من اليمنيين في السعودية ، بمن فيهم العمال. ولم يعرف المصدر سبب إصدار الأوامر.
من جانبه، صُدم عبد الرحمن الطيب، وهو طبيب يمني، عندما أخبره مستشفاه في جنوب المملكة العربية السعودية أن عقده لن يجدد، مما تركه أمام خيار صعب: العودة إلى وطنه في دولة في حالة حرب أو محاولة العثور على عمل في بلد آخر.
وقال الطيب، 40 عاماً، القادم من إب في اليمن والذي تعيش معه زوجته وطفلاه في السعودية: “تم إبلاغ جميع الأطباء اليمنيين العاملين في المستشفيات الحكومية (في الجنوب) بأن عقودنا لن تُجدد”.
وأضاف الطيب، الذي رفض ذكر اسم المستشفى الذي عمل فيه منذ 6 سنوات، إن صاحب العمل أبلغه يوم الاثنين أن مكتب العمل أوعز لهم بوقف تجديد العقود وتقديم إشعار لمدة شهرين. ينتهي عقد الطيب في ديسمبر.
وقال: “لقد صدمنا بهذا لأن اليمنيين يتجنبون المشاكل، خاصة مع الحرب لأنه ليس لديهم خيارات أخرى لكسب لقمة العيش”.
يذكر أن وثيقة من وزارة الصحة السعودية بتاريخ 27 يوليو وموجهة إلى مستشفى في الباحة في الجنوب الغربي تشير فقط إلى تعليمات “بوقف إصدار عقود جديدة أو تجديد عقود حالية اليمنيين في السعودية”.
وتستضيف السعودية مليوني عامل يمني بحسب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية. ومن غير الواضح عدد سكان الجنوب.
حيث يرسل معظم اليمنيين في السعودية الأموال إلى الوطن حيث الآفاق قاتمة بسبب الحرب. يقدر البنك الدولي أن واحدًا من كل عشرة أشخاص في اليمن يعتمد على تحويل الأموال لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وتعتبر التحويلات أيضًا مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية لليمن، الذي تكافح حكومته لدفع رواتب القطاع العام.
وقال المصدر في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إن الرئيس عبد ربه منصور هادي أثار المسألة في الأيام الأخيرة مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وإن وزراء الخارجية سيجريون مزيدا من المناقشات.
وبحسب حمدي الحكيم، الأمين العام للهيئة المسجلة في هولندا، فإن منظمة أطباء يمنيين في الشتات تقدر أن مئات اليمنيين في الجامعات والمؤسسات الصحية في جنوب المملكة العربية السعودية قد تضرروا من جراء “عمليات إنهاء جماعية”.















