اغتيال ناشط بالضفة الغربية يكشف حجم الإحباط ضد الرئيس الفلسطيني وأمنه
كشفت وفاة ناشط في الحجز بعد اعتقاله من قبل قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية عن استياء عميق بين المدنيين الفلسطينيين تجاه قادتهم.
فوسط أدلة متزايدة على تعرض نزار بنات للضرب المبرح عندما داهم أفراد أمن الضفة الغربية منزله قبل أن يقتادوه، خرج المئات إلى الشوارع مطالبين باستقالة الرئيس الفلسطيني.
اقرأ أيضًا: “ميدل إيست مونيتور”: لم يبق للسلطة الفلسطينية سوى ممارسة القمع
وشجب المتظاهرون السلطات ورددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام وهي عبارة مأخوذة من انتفاضات في الدول العربية قبل عقد من الزمان.
وأثارت الاعتداءات على المتظاهرين في رام الله، مقر السلطة الفلسطينية الحاكمة من قبل رجال يرتدون ملابس مدنية – بعضهم مسلح بالعصي والحجارة – مزيدًا من الغضب وعمقت المخاوف بشأن قمع المعارضة. يتم التخطيط لمزيد من المظاهرات في نهاية هذا الأسبوع.
وأثارت وفاة بنات دعوات لإجراء تحقيق من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية، التي قالت إن لديها “مخاوف جدية بشأن قيود السلطة الفلسطينية على ممارسة حرية التعبير ومضايقة نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في الضفة الغربية”.
ولم تعلق السلطة الفلسطينية بشكل مباشر على كيفية وفاة بنات.
ووجه بنات، البالغ من العمر 43 عامًا، انتقادات شديدة للسلطة الفلسطينية عبر مقاطع فيديو على فيسبوك اتهم فيها قادتها بالفساد وإساءة استخدام السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.
كما شجب التعاون الأمني مع إسرائيل، ومؤخرا، صفقة مع إسرائيل لتوريد لقاحات Covid-19 شبه منتهية الصلاحية إلى الضفة الغربية.
وكان رد الفعل العنيف الناجم عن موته العنيف في يونيو متأججًا بخيبة الأمل المتزايدة بين العديد من الفلسطينيين منذ أن ألغى الرئيس محمود عباس الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في مايو.
وألقى عباس باللوم على إسرائيل فيما يتعلق بحقوق التصويت للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، على الرغم من أن منتقدين قالوا إن السيد عباس كان يخشى أن يكون أداء حزب فتح الذي يتزعمه سيئًا ضد حركة حماس المنافسة.
وأدان بنات تأجيل التصويت إلى أجل غير مسمى، وحثوا على وقف المساعدات المالية الأوروبية للسلطة الفلسطينية.
وأدى إلغاء الانتخابات، التي كان من المقرر أن تكون الأولى منذ 15 عامًا، إلى تعميق الإحساس بين الفلسطينيين بأن السيد عباس، 85 عامًا، كان متمسكًا بالسلطة.
وبدت الاحتجاجات التي أعقبت وفاة بنات بمثابة اندلاع عفوي لهذا الإحباط، وليس تجمعات نظمتها الأحزاب السياسية. وغابت أعلام الفصائل عن المسيرات في رام الله حيث حمل المتظاهرون لافتات محلية الصنع وصور بنات.
ولم يتم الإعلان عن نتائج لجنة التحقيق التابعة للسلطة الفلسطينية في وفاة بنات، حيث قال وزير العدل فقط إن اللجنة أوصت بإحالة تقريرها إلى السلطات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة. لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات حتى الآن، فيما طالبت عائلة بنات بإجراء تحقيق دولي.















