الأمم المتحدة تتوسط بين حماس والسعودية.. الرياض تفرج عن معتقلتين وتخفف إجراءات سجن مسؤول الحركة

قال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية- حماس إن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف قاد وساطة بين الحركة والسعودية بشأن ممثلها المحتجز في الرياض، إلى جانب العديد من الكوادر.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح لموقع “الخليج أونلاين” ، أن جهود الوساطة التي قادها ملادينوف وصلت إلى إطلاق سراح السلطات السعودية سيدتين من “حماس” من سجون المملكة.

وأشار المصدر إلى أن المملكة العربية السعودية نقلت رسالة إلى حماس عبر ملادينوف بشأن منع الحركة من المعاملات المالية داخل المملكة، ولاسيما جمع التبرعات للشعب الفلسطيني.

وأوضح المصدر أن السلطات السعودية استجابت لوساطة مبعوث الأمم المتحدة، وبدأت بتخفيف إجراءات اعتقال ممثل حماس محمد الخضري، المحتجز في سجونها منذ شهر أبريل الماضي.

وقال إن السلطات السعودية سمحت للعائلة بزيارته في سجن ذهبان السياسي في جدة، بالإضافة إلى إدخال الملابس والأدوية، والسماح له بالاتصال بأسرته من وقت لآخر.

وكشفت حركة حماس أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، عن اعتقال جهاز مباحث أمن الدولة السعودي، يوم الخميس 4/4/2019م القيادي فيها محمد صالح الخضري (أبو هاني)، المقيم في جدّة منذ نحو ثلاثة عقود.

وقالت حماس في بيان لها إن الاعتقال “خطوة غريبة ومستهجنة، حيث أنه (الخضري) كان مسؤولًا عن إدارة العلاقة مع المملكة العربية السعودية على مدى عقدين من الزمان، كما تقلّد مواقع قيادية عليا في الحركة”.

وأوضحت حماس أن الخضري “لم يشفع له سِنّه، الذي بلغ (81) عاماً، ولا وضعه الصحي، حيث يعاني من مرض عضال، ولا مكانته العلمية، كونه أحد أبرز الأطباء الاستشاريين في مجال (الأنف والأذن والحنجرة)، ولا مكانته النضالية، التي عرف فيها بخدماته الجليلة التي قدّمها للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، داخل فلسطين وخارجها”.

وأشارت إلى أن “الأمر لم يقتصر الأمر اعتقاله، وإنّما تم اعتقال نجله الأكبر (د. هاني)، بدون أي مبرّر، ضمن حملة طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في السعودية”.

ولفتت حماس إلى أنها التزمت الصمت على مدى خمسة أشهر ونيّف، لإفساح المجال أمام الاتصالات الدبلوماسية، ومساعي الوسطاء، لكنها لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن.

وقالت الحركة إنها “تجد نفسها مضطرّة للإعلان عن ذلك”.

وطالبت السلطات السعودية، بإطلاق سراح الخضري ونجله، والمعتقلين الفلسطينيين كافة.

وأكدت حماس أن المعتقلين الفلسطينيين في السعودية، بمن فيهم قادة الحركة، يتعرضون للتعذيب على أيدي “محققين أجانب”.

وأضاف القيادي فيها سامي أبو زهي “لسوء الحظ، يتم استجواب المعتقلين بقسوة، وبعضهم يتعرضون للتعذيب بأشكال مختلفة. ويتم استجوابهم من قبل محققين أجانب من جنسيات مختلفة”.

واعتقلت السعودية، ولاسيما في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، مواطنين ومقيمين بتهمة دعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

وتستهدف الاعتقالات بشكل أساسي كل من يُشتبه في دعمه المقاومة بالمال، لكنها تُطال من يدعمونها بالكلام أيضًا.

 

المعتقلون الفلسطينيون في السعودية يعذّبون بشدة على أيدي محققين أجانب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى