الأمم المتحدة تختتم جلسة النظر بشكوى قطر ضد الإمارات والسعودية

اختتمت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري أعمالها بعد النظر في الشكوى التي قدمتها دولة قطر ضد السعودية والإمارات.

وجاءت الشكوى القطرية للمنظمة الأممية التي تتخذ من جنيف مقرًا لها بسبب فرض الرياض وأبوظبي إجراءات تمييزية في 5 يونيو/حزيران 2017 ضد قطر، ما أدى للإضرار بمواطنيها من منطلق جنسيتهم وانتمائهم فقط.

وأعلنت دول الحصار (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) آنذاك حصارًا بريًا وبحريًا وجويًا على الدوحة، وقطعت معها كافة العلاقات الدبلوماسية بزعم “دعم الإرهاب”.

وتنفي الدوحة تلك الاتهامات جملة وتفصيلًا، مؤكدة أن الحصار كان بهدف السيطرة على قرارها السيادي.

واستمعت اللجنة الأممية في بداية الجلسة لمرافعة وفد الإمارات، ثم أحالت الكلمة إلى الوفد القطري، ومنحت لكل منهما 45 دقيقة.

ونفى ممثل الوفد الإماراتي، مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الخارجية عبد الله حمدان النقبي، إلحاق الضرر بالقطريين. لكنه كرر استخدام “دعم الدوحة للإرهاب” خلال حديثه أمام اللجنة.

أما وكيل دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية محمد الخليفي فعرض انتهاكات دول الحصار ضد المواطنين القطريين، والتمييز الذي مارسته الدولتان بحق القطريين من منطلق جنسيتهم.

محمد الخليفي وكيل دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية
محمد الخليفي وكيل دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية

وتقدمت قطر في 8 مارس/آذار 2018، بشكويين ضد السعودية والإمارات أمام اللجنة بفعل الإجراءات التمييزية التي فرضتها عليها دول الحصار. وتضمنت اتهامات بانتهاك الدولتين الالتزامات الدولية.

وهذه الشكوى هي أول شكوى تنظر فيها الأمم المتحدة منذ اعتماد الاتفاقية الأممية المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في ديسمبر/كانون الأول 1962 والموجهة ضد دولة أخرى.

وأكدت الدوحة أن الشكوى جاءت لحماية حقوق مواطنيها الذين تضرروا من القرارات التمييزية للسعودية والإمارات، والتي تتعارض مع بنود وأحكام الاتفاقية الأممية لمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري.

حكم لصالح الدوحة

وحصلت الدوحة على حكم وقتي من محكمة العدل الدولية في 23 يوليو/ تموز 2018 مضمونه التزام الإمارات بضمان لم شمل العائلات التي تضم قطريًا في الإمارات، والتي تم الفصل بين أفرادها بسبب الإجراءات الإماراتية منذ بدء الحصار.

كما ينص الحكم على التزام الإمارات بمنح الطلاب القطريين الذين تأثروا بإجراءات أبوظبي فرصة إكمال تعليمهم أو الحصول على سجلاتهم الدراسية إذا كانوا يرغبون في مواصلة دراستهم في مكان آخر.

وبالإضافة إلى ما سبق، يضمن الحكم السماح للقطريين المتأثرين بإجراءات الإمارات الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى في أبوظبي للمطالبة بحقوقهم التي انتهكها الحصار.

 

أبوظبي أكثر المتضررين.. قطر ترفض طلبًا إماراتيًا لإدخال منتجاتها لأسواق الدوحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى