الأورومتوسطي يدعو خفر السواحل الليبي لتوظيف الدعم التقني الأوروبي لتعزيز حقوق الإنسان

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان خفر السواحل الليبي توظيف الدعم التقني الأوروبي لتعزيز حقوق الإنسان، عوضًا عن استخدامه لانتهاك حقوق الفئات الهشة من المهاجرين وطالبي اللجوء.

وجاءت دعوة المرصد الحقوقي في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الـ 49.

وأشار الأورومتوسطي في بيان شفوي مشترك مع البرلمان الشبابي لأهداف لتنمية المستدامة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي ضخ ملايين اليوروهات على مدار السنوات الماضية لتقديم المساعدة التقنية لخفر السواحل الليبي، بهدف تعزيز قدراته على مراقبة حدود البلاد واعتراض المهاجرين وطالبي اللجوء في البحر لمنع وصولهم إلى أوروبا.

بدورها أكدت مديرة الاستراتيجيات لدى الأورومتوسطي ” مها الحسيني ” في كلمتها أمام المجلس أن فرق المنظمة وثقت على مدار العام الماضي عشرات الحالات التي جرى فيها اعتراض مهاجرين وطالبي لجوء فارين من مناطق مزقتها الحروب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشارت في كلمتها الى الانتهاكات التي تعرض لها طالبي اللجوء و المهاجرين والتي شملت الاحتجاز التعسفي والتعذيب، والعنف الجنسي، والاستغلال، قبل أن يدفعوا مبالغ مالية لحراس مراكز الاحتجاز كي يطلقوا سراحهم ليحاولوا ركوب البحر مرة أخرى.

وأوضحت “الحسيني” أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم الدعم التقني للسلطات في ليبيا للحد من وصول المهاجرين إلى أوروبا، على الرغم من علمه بالعديد من الانتهاكات الجسيمة التي يواجهها المهاجرون في ليبيا، وحقيقة أن البلاد ليست آمنة للمهاجرين.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والبرلمان الشبابي في ختام بيانهما الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء آليات رصد لضمان عدم استخدام الدعم التقني والمالي المقدم إلى خفر السواحل الليبي في انتهاكات حقوق الإنسان ضد المهاجرين وطالبي اللجوء.

وطالبت المنظمتان الاتحاد الأوروبي بإنشاء آلية تعاون أوروبي ليبي لنشر ما يكفي من قوارب البحث والإنقاذ البحرية وضمان المعاملة الإنسانية لمن يتم إنقاذهم، وإيوائهم في الأماكن المناسبة.

يُذكر أن ليبيا التي تعاني من حرب أهلية وغياب الاستقرار منذ عام 2011، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة رئيسية يستخدمها المهاجرون الأفارقة الفارون من الفقر والنزاعات في بلادهم، باتجاه الأراضي الأوروبية.

وفي الوقت الذي يلقى مئات من هؤلاء المهاجرين حتفهم عبر الغرق في عرض البحر المتوسط، يتم ضبط ما تبقى منهم من قبل خفر السواحل، وإعادتهم إلى البر الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى