الإعلام الإماراتي يشن حملة ضد قطر ويتهمها بدعم اللوبي الصهيوني

أبو ظبي- على خلفية ما تتلقاه من انتقادات متصاعدة بسبب علاقاتها المشبوهة مع إسرائيل، عملت الإمارات على إطلاق حملة تشويه ضد قطر للتغطية على ممارساتها التطبيعية.

وأطلقت وسائل إعلام مدعومة من الإمارات حملة تشويه منظمة ضد الدوحة باتهامها بأنشطة تطبيع مزعومة مع إسرائيل وهو ما أثار شوكا واسعة وانتقادات لأداء أبو ظبي الصبياني.

وعمدت وسائل الإعلام الإماراتية على فبركة تقارير مجهولة المصادر وتفتقد للمصداقية بشأن تمويل مزعوم من قطر سفر ضباط في الجيش الإسرائيلي ومسؤولون حكوميون إلى محاضرات وتدريب في الخارج.

وأثارت هذه التقارير استهجانا في الأوساط العربية ولوحظ امتناع وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ذات المصداقية والموثوقة في التعاطي مع تلك التقارير المفبركة بشكل فاضح.

وجاء في مزاعم التقارير الإماراتية أن حكومة قطر مولت سفر ضباط في الجيش الإسرائيلي ومسؤولون حكوميون إلى محاضرات وتدريب في الخارج من خلال  منظمة معلومات إسرائيلية مزعومة تحمل اسم (جنودنا يتحدثون).

وبحسب التقارير المزعومة تلقت المنظمة المذكورة عام 2017 تبرعاً بمبلغ 100 ألف دولار من جوي إلخام الذي ادعت نفس التقارير أنه عمل كجهة ضغط للحكومة القطرية في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة بين الجالية اليهودية.

وإلى جانب الفبركة الواضحة للتقارير الإماراتية بشأن المزاعم المذكورة فإن ما أثار الاستهجان أكثر في الأوساط الإعلامية العربية تزامن نشرها مع تصاعد غير مسبوق في التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تغيرات مثيرة يظهر أن المحرك الإقليمي الأبرز فيها هو القيادة السعودية الجديدة بالتعاون مع الإمارات وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما العلاقة مع إسرائيل هي محور التغيير المحتمل القادم في الشرق الأوسط.

وكانت وكالة “أسوشيتد برس” العالمية للأنباء كشفت حديثا أن سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة وأيضا سفير البحرين عبد الله بن راشد آل خليفة، التقيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطعم في واشنطن في آذار/مارس الماضي.

وأضافت الوكالة أن السفير الإماراتي لدى واشنطن استضاف نظيره البحريني إلى جانب المستشار الأميركي والمسؤول في وزارة الخارجية براين هوك وعدد من الصحفيين الأميركيين، في مطعم “كافي ميلانو” بحي جورج تاون في العاصمة واشنطن.

وكان العتيبة على علم بوجود نتنياهو في المطعم نفسه، فطلب من مدير المطعم أن يدعوه هو وزوجته سارة إلى طاولته، حيث تبادلا الحديث.

وتوجه اتهامات متصاعدة للسعودية والإمارات بدعم خفي لصفقة القرن الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك قرار ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وشاركت الإمارات إلى جانب أمريكا واليونان وإسرائيل في مناورة جوية بقاعدة سلاح الجو اليوناني في أبريل 2017. وهذه المناورة ليست الأولى، حيث أجرت طائرات إسرائيلية مناورة بعنوان العلم الأحمر “Red Flag” في أمريكا، وشارك فيها طيارون من باكستان والإمارات وإسبانيا.

ولم تكتف الإمارات بهذا المقدار من التعاون العسكري مع إسرائيل بل بادرت لشراء أسلحة ومعدات عسكرية بأموال طائلة من تل أبيب شملت منظومات صاروخية حديثة وأجهزة متطورة للحرب الإلكترونية.

إضافة إلى ذلك تصاعدت وتيرة التطبيع الإماراتي الإسرائيلي من خلال مشاركة فرق إماراتية في مسابقات رياضية مع فرق إسرائيلية أبرزها طواف دراجات هوائية أقيم في القدس المحتلة قبل أشهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى