الاتحاد الأوروبي يتضامن مع اليونان وقبرص.. ويرغب بحوار مشروط مع تركيا
أنقرة تستهجن لهجة بيان بروكسل
أكد الاتحاد الأوروبي تضامنه الكامل مع اليونان وقبرص واحترام سيادتهما في شرق المتوسط، مؤكداً على رغبته بحوار بناء ولكن مشروط مع تركيا.
وشدد قادة الاتحاد الأوروبي في بيان صحافي على موقفهم الإستراتيجي الرامي إلى بناء علاقات مستقرة وخلق بيئة آمنة في شرق المتوسط.
وتطرقوا إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في بناء علاقات ثنائية على أساس التعاون والمصالح المشتركة مع تركيا.
وأوضحوا أن المطلوب هو الامتناع عن أية تحركات أحادية تتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي وسيادة دولة عضو في الاتحاد.
ودعا القادة الأوروبيون إلى مواصلة الحوار بين الدول المعنية بنية صافية.
وشددوا على أن كل الخلافات يجب حلها بالطرق السلمية ووفق القانون الدولي.
ورحبوا بخطوات بناء الثقة بين تركيا واليونان، وإعلان الطرفين استمرار مباحثاتهما الاستكشافية.
في الوقت نفسه، أدانوا “الاعتداءات على سيادة جمهورية قبرص”، داعين تركيا إلى القبول بانضمام قبرص إلى طاولة الحوار.
وعقب الجهود الإيجابية لوقف الأعمال “غير القانونية”، فإن المجلس الأوروبي وافق على إطلاق المحادثات السياسية مع تركيا.
وحذر الاتحاد الأوروبي من التحرك وفق الخيارات المتاحة للدفاع عن مصالحه ومصالح الدول الأعضاء، في حال تجددت الأفعال الأحادية.
وأوضح البيان أن قادة الاتحاد سيجتمعون مجدداً في ديسمبر/كانون أول المقبل لاتخاذ القرارات الملائمة بما يتناسب مع الأوضاع في شرق المتوسط.
كما دعا القادة إلى مؤتمر متعدد الأطراف في منطقة شرق المتوسط.
الرد التركي
ورداً على بيان الاتحاد، قالت وزارة الخارجية التركية إنه أظهر رغبة بعض الدول بتطوير علاقاتها مع تركيا.
ولكنه في الوقت نفسه كان مثالاً على مدى استقطاب اليونان وقبرص للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وأخذها رهينة.
وقالت وزارة الخارجية على الرغم من أن القرارات المتعلقة تحتوي على بعض المواد الإيجابية، إلا أن الكثير من جوانبها منفصلة عن الواقع.
وأضافت أن المحادثات يجب ألا تقتصر على ترسيم الحدود البحرية، بل العمل على حل جميع القضايا العالقة بين تركيا واليونان.
وأشارت إلى إن البيان لم يتطرق إلى القبارصة الأتراك، وإلى التقاسم العادل بين شطري جزيرة قبرص للموارد الهيدروكربونية.
وذكرت أن هذا يدل على أن الاتحاد الأوروبي يواصل “عقلية تجاهل القبارصة الأتراك”.
وظل غياب قبرص التركية، لا يمكن لتركيا أن تتفاوض مع قبرص “الرومية” لترسيم الحدود البحرية، “ولن يكون هذا ممكنا إلا بعد تسوية قضية قبرص”.
وقالت: “ينبغي على الاتحاد الأوروبي توجبه دعوة لقبرص الرومية لإجراء مباحثات مع شمال قبرص التركية، بدلا من توجيه الدعوة لتركيا.”
وأضافت: “طالما لم يتحقق ذلك، سيواصل الجانب القبرصي التركي أنشطته الهيدروكربونية من خلال شركة البترول التركية.”
واستنكرت الاستمرار في استخدام لغة العقوبات ووصف الخطوات التي تتخذها تركيا للدفاع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك بأنها غير قانونية.،
واعتبرت أن ذلك ليس نهجا بناء، موضحة أن “على الاتحاد الأوروبي أن يفهم الآن بأنه لن يصل إلى شيء من خلال هذا النوع من الخطابات.”
وذكرت أن الإشارة إلى عقد مؤتمر حول شرق المتوسط، الذي كان اقترحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هي أمر إيجابي.
وقالت: “نرغب بصدق في تعزيز علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات بشكل يخدم لمصالحنا المشتركة وبهدف العضوية.”
وأضافت: “تركيا دائماً مع الحوار وخفض التوتر، واستجبنا للدعوات بشكل إيجابي وأظهرنا حسن نيتنا وقدمنا الدعم الكامل لمن يسعون للحوار.”
وأكدت أنه “حان الوقت الآن لاتخاذ خطوات متبادلة من أجل تحقيق نتائج ملموسة.”
وأوضحت أن “تركيا تحافظ على إرادتها وتصميمها على دفع عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي.”
إضافة إلى العمل على “حل المشكلات العالقة عبر المفاوضات في إطار أجندة المصالح والمستقبل المشتركين، والاحترام والثقة المتبادلين.”
وذلك بدلاً من “توجيه المشاكل الثنائية والمصالح ضيقة الأفق، والتضامن الأعمى مع الأعضاء.”
اقرأ أيضاً:
تحركات دبلوماسية بين اليونان وتركيا في شرق المتوسط يقابلها تحركات في البحر















