الثلوج تزيد من مأساة اللاجئين السوريين .. صور

لقي 3 أطفال سوريين مصرعهم، فيما يتعرض مئات آلاف الأشخاص “لخطر كبير” بسبب العواصف الشتوية الشديدة التي تضرب سوريا والدول المجاورة، وفقًا لمنظمة “كير” الإنسانية.
وحذرت منظمة كير في تقرير نشرته الثلاثاء من أن العواصف الشتوية الشديدة تؤدي إلى تفاقم الوضع المعيشي للنازحين السوريين، وكذلك السوريين الذين يعيشون في لبنان والأردن، حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة لأقل مما كانت عليه خلال 40 عامًا، لتصل إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر.
ودمرت العواصف الشتوية 362 خيمة وأثرت على 2124 نازحاً سورياً يعيشون في مخيمات في سوريا، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تركيا.

وتوفي طفل في مخيم في قسطل مقداد في مدينة عفرين، عندما انهارت خيمة كان فيها بسبب تراكم الثلوج على سطحها. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن والدة الطفل موجودة في وحدة العناية المركزة.
كما لقي طفلان يبلغان من العمر 3 و5 سنوات مصرعهما، صباح الاثنين، في مخيم شمال حلب بسوريا، عندما اندلع حريق في خيمتهم بسبب المدفأة. وأصيبت والدة الطفلين بحروق خطيرة وتم نقلها إلى المستشفى، بحسب منظمة الخوذ البيضاء.
وأدى الطقس البارد الى انخفاض حاد في درجة حرارة جسم طفلين في مخيمات بلبل بسوريا. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الطفلين يتلقيان العلاج في مستشفى في عفرين بسوريا.
وحرص الآباء على إصلاح ما أفسدته العاصفة، بينما كان الأبناء الصغار يقفون أمامهم متلحفين ببطانيات تقيهم البرد على أمل الانتهاء من الأمر سريعًا ليعودوا لشيء من الدفء داخل الخيام.
وبعد كل مرة يتعرضون فيها للسيول الناجمة عن الأمطار أو العواصف الثلجية لا يملك سكان المخيمات إلا مناشدة المنظمات الإنسانية لتساعدهم على الخروج مما هم فيه.
قال محمد هشام أحد ساكني المخيم، إن خيمهم سقطت على رؤوسهم في الليل بعد أن تحول المطر بشكل مفاجئ إلى عاصفة ثلجية شديدة.
وأوضح المتحدث أن الخيام سقطت على رؤوس الأطفال والنساء وهم نيام، مشيراً إلى أن 50 خيمة على الأقل هوت وبقي ساكنوها في العراء دون مأوى، ما أضطرهم لإشعال النيران في مواد بلاستيكية وكرتونية، لتقيهم البرد القارس.
وناشد هشام المنظمات الإنسانية لمساعدتهم في مواجهة ظروف الشتاء الصعبة، وعدم تركهم وحيدين في مواجهة الثلوج والأمطار.
بدوره، قال مواطن آخر يدعى، وديع يعجور، للأناضول إنهم لجأوا إلى تغطية الخيام بالبطانيات لجعلها أكثر دفئًا، إلا أن الثلوج باغتتهم فسقطت البطانيات ومعها الخيم.
وأشار النازح السوري، أنه وأبنائه حاولوا إصلاح الخيمة التي تأويهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من إعادتها لوضعها السابق، ما اضطرهم للسكن بشكل مؤقت عند جيرانهم.
وبيّن يعجور أن بعض فاعلي الخير أعطوهم وقوداً للتدفئة إلا أنهم يضطرون إلى إشعال الكرتون والبلاستيك في الشتاء لأن كمية الوقود غير كافية.
ويعيش ملايين النازحين في مخيمات شمالي سوريا بالقرب من الحدود التركية بعد أن فروا من قصف النظام لقراهم وبلداتهم ومدنهم.
ورغم مرور أعوام على إنشاء تلك المخيمات إلا أنها ما تزال تعيش ظروفاً صعبة للغاية، وتنعدم فيها المواد الأساسية، بينما يعاني أطفالها من الحرمان والمرض.















