دولتان تحفظتا على بيانها.. الجامعة العربية تدين “الغزو” التركي لسوريا

قاد أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يوم السبت وزراء الخارجية العرب في انتقاد العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا باعتبارها “غزوًا لأرض دولة عربية وعدوانًا على سيادتها”.

كما أدان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، رئيس الجلسة الحالية لجامعة الدول العربية، هجوم تركيا على سوريا خلال اجتماع طارئ للهيئة، دعت إليه مصر.

وأثناء قراءته البيان الختامي للاجتماع، قال أبو الغيط إن الجامعة العربية ستدرس اتخاذ تدابير ضد تركيا في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، وتشمل التعاون السياحي والعسكري.

كما دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لوقف العدوان التركي و(من أجل) الانسحاب من الأراضي السورية على الفور”.

ورفضت تركيا بيان الجامعة العربية، قائلة إنه تحريف لعملياتها العسكرية.

وقال فخر الدين ألتون، مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، إن الحكومات التي لا تحبذ موقف تركيا من قضايا الشرق الأوسط بما في ذلك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحرب في اليمن “لا تتحدث عن العالم العربي”.

وكان وزراء الخارجية العرب يصطفون في وقت سابق لإدانة تركيا. وقال الحكيم إن الهجوم “سيزيد من حدة الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم”.

ودعا الحكيم ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الجامعة إلى إعادة عضوية سوريا التي عُلّقت بعد الحرب الأهلية.

وبدأت تركيا يوم الثلاثاء هجومًا جوًا وبرًا على شمال شرق سوريا ضد الميليشيات الكردية، مما فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثماني سنوات والتي أثارت احتمال وقوع كارثة إنسانية جديدة.

وكانت تركيا تستعد لدخول شمال شرق سوريا منذ أن أمر الرئيس دونالد ترامب القوات الأمريكية، التي تقاتل مع القوات التي يقودها الأكراد ضد داعش، بالانسحاب.

كما أدان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الهجوم التركي.

وقال قرقاش “ندعو إلى خروج تركيا وقواتها، وكذلك جميع القوى الأجنبية التي انتهكت هذا البلد العربي، والدفع باتجاه حل سياسي ناجح”.

أما قطر، التي تعتبر حليفة لتركيا، فأبدت تحفظات على البيان.

وقال حسام زكي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية إن “قطر والصومال لديهما تحفظات على قرار الجامعة العربية اليوم”.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن “التحفظ القطري يضع قطر في خندق مع المعتدي وليس لدي أي تعليق”.

 

أردوغان يرد على الاتحاد الأوروبي والسعودية ومصر بشأن عملية “نبع السلام”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى