الحكومة اللبنانية تستقيل

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب استقالة حكومته رسميًا الاثنين، وذلك في أعقاب التفجير الذي طال مرفأ بيروت قبل أيام.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية في بيان استقالة الحكومة: إن فئة من الطبقة السياسية حاولت رمي كل موبقاتها على حكومته وتحميلها مسؤولية الانهيار”، مضيفا “فعلا، اللي استحوا ماتوا”.

وأضاف دياب، خلال قراءته بيان الاستقالة في مؤتمر صحفي، وقد بدا غاضبًا أن “منظومة الفساد متجذرة في كل مفاصل الدولة، لكنني اكتشفت أن منظومة الفساد أكبر من الدولة، وأن الدولة مكبلة بهذه المنظومة ولا تستطيع مواجهتها أو التخلص منها”.

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية “اليوم نحن أمام مأساة كبرى وكان يفترض من كل المصالح أن تتعاون لتجاوز هذه المحنة، لكن البعض لا يهمه سوى تسجيل النقاط السياسية والخطابات الشعبوية وهدم ما بقي من مظاهر الدولة”.

وتابع “بعد أسابيع على تشكيل الحكومة حاولوا رمي موبقاتهم عليها وتحميلها مسؤولية الانهيار، فعلا لي استحوا ماتوا”.

وعاد دياب ليشير إلى أن حكومته حملت مطلب اللبنانيين بالتغيير “لكن بيننا وبين التغيير جدارا سميكا جدا تحميه طبقة تقاوم بكل الأساليب الوسخة من أجل الاحتفاظ بمكاسبها ومواقعها وقدرتها على التحكم بالدولة”.

وأردف قائلا “قاتلنا بشراسة وشرف لكن لا تكافؤ في هذه المعركة.. كنا وحدنا وكانوا مجتمعين ضدنا”.

وأبرز “اليوم وصلنا إلى هنا إلى هذا الزلزال الذي ضرب البلد مع كل تداعياته.. همنا الأول هو التعامل مع هذه التداعيات بالتوازي مع تحقيق سريع يحدد المسؤوليات”.

وختم بالقول “أمام هذا الواقع نتراجع خطوة إلى الوراء بالوقوف مع الناس كي نخوض معركة التغيير معهم.. لذلك أعلن اليوم استقالة هذه الحكومة.. الله يحمي لبنان”.

وكانت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في اليومين الماضيين الأكبر منذ أكتوبر عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع بسبب أزمة اقتصادية متجذرة في الفساد والهدر وسوء الإدارة.

واتهم المتظاهرون النخبة السياسية باستغلال موارد الدولة لمصلحتهم.

إمكانية التغيير

ويشك بعض اللبنانيين في إمكانية التغيير في بلد سيطر فيه سياسيون طائفيون على البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ورصد مؤتمر دولي طارئ للمانحين يوم الأحد تعهدات تقدر بنحو 253 مليون يورو (298 مليون دولار) للإغاثة الإنسانية الفورية بعد انفجار مرفأ بيروت .

لكن الدول الأجنبية تطالب بالشفافية بشأن كيفية استخدام المساعدات، وتخشى كتابة شيكات على بياض لحكومة يعتبرها شعبها فاسدة للغاية.

ويشعر البعض بالقلق من نفوذ حزب الله الشيعي الذي تصنفه الولايات المتحدة على أنه جماعة إرهابية.

إقرأ أيضًا: استقالات وغضب شعبي.. الحكومة اللبنانية تحت الضغط بعد انفجار مرفأ بيروت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى