الاقتصادالخليج العربيرئيسي

الحكومة اليمنية تحذر الإمارات من تكوين مليشيا بسقطرى

جددت الحكومة اليمنية تأكيدها رفض تكوين القوات الإماراتية أي تشكيلات عسكرية في جزيرة سقطري، يجري إنشاؤها بعيداً عن وزارتي الدفاع والداخلية.
وجاء الموقف الحكومي خلال اجتماع عقده مجلس الوزراء اليمني، بحضور محافظي مارب اللواء سلطان العرادة، وسقطرى رمزي محروس.
ونشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” تحذير المجلس الوزاري للتشكيلات العسكرية بأن مصيرها سيكون مصير الميليشيات المسلحة التي لا تتمتع بأي وجود شرعي.
وأكد مجلس الوزراء البدء بمعالجة مشاكل المرافق الخدمية في المحافظة ذات الموقع الاستراتيجي قبالة السواحل اليمنية خاصة الكهرباء والتعليم والصحة والنفط والغاز.
ولفت إلى أن محافظة سقطرى تحظى أهمية خاصة في أولويات الدعم الحكومي، كما وجه وزارة المالية بسرعة توفير الاعتمادات المالية للمشاريع التي سبق وأن أقرها المجلس بصورة عاجلة.
ومؤخرا كشفت مصادر محلية في المحافظة عن مساع إماراتية حميمة لإحكام السيطرة الأمنية على الجزيرة باستخدام ذات الأسلوب الذي اتبعته القوات الإماراتية في باقي محافظات اليمن المحررة.
وقالت المصادر إن الإمارات تسعى لتكوين مليشيا مسلحة على غراز الحزام الأمني في عدن وغيرها. وأوضحت المصادر لموقع بوست أن الإمارات كانت تسيطر على الجزيرة عبر المحافظ السابق أحمد بن حمدون السقطري (توفي مؤخرا) أحد الموالين لها.
وأضافت أنه بعد وفاة السقطري واقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمدير الأمن السابق العميد أحمد عيسى محمد، الذي خان وطنه وحكومته، وعملت بأوامر مباشرة من القوات الإماراتية، ووفر لها الولوج والسيطرة التامة على الجزيرة باستخدام أدوات الحكومة الشرعية.
وكانت الإمارات قد أعلنت فتح باب التجنيد لصفوف المليشيا في مكتب الحراك بسقطرى في شهر يونيو الماضي وتولى شخص يدعى يحيى مبارك مسؤولية التجنيد.
لكن القائمون على عملية التسجيل اختفوا بعد ثلاثة أيام وأعلنوا أنهم تلقوا توقيفا من الرئاسة، وحاولوا عدة مرات لإيجاد صراع بين أبناء سقطرى لكن ذلك لم يجد نفعا.
وسيطرت القوات الإماراتية على جميع المؤسسات العسكرية والأمنية اليمنية، عبر شراء مجموعة من المسؤولين، وخاصة قيادة اللواء الأول برئاسة العميد محمد علي الصوفي رجل الإمارات في الجيش، والأجهزة الأمنية بقياده العميد أحمد عيسى محمد – مدير الأمن السابق – الذي تمرد على الشرعية، وعزله الرئيس هادي.
وبلغ التدخل الإماراتي في سقطرى في عهد بن حمدون وعيسى أن استحدثت الإمارات جهازا جديدا في الأمن العام ليس ضمن تشكيلة الدولة، تحت مسمى مركز الشامل، ويشمل جميع الأقسام في الأمن، مقابل تهميش أقسام الأمن الشرعية.
وبعد غياب حمدون وعيسى، لجأت القوات الإماراتية لتشكيل مليشيا مسلحة لاستخدامها للسيطرة الأمنية على محافظة سقطرى كجسم بديل للحكومة الشرعية، رغم أن سقطرى لم تشهد أي قتال ولا يوجد بها حوثيون، لكن لعاب “المحتلين” كما وصفهم مواطنو الجزيرة سال لموقعها الاستراتيجي المغري وثرواتها الطبيعية.
وكما حدث في المحافظات اليمنية الأخرى، لجأت الإمارات لانشاء مليشيا مسلحة لمواجهة غضب الشعب على سياسيتها الاحتلالية وممارستها ضد مصالح الشعب وحكومته الشرعية.
وأفشلت مظاهرات شعبية حاشدة مخططا اماراتية للسيطرة المباشرة على سقطرى ومطارها الوحيد، في مايو 2018، وتعيين الرئيس هادي للواء محروس محافظا لسقطرى وإقالة مدير الأمن السابق أحمد عيسى.
وعن محاولة التجنيد في المرة الأولى، أكدت المصادر أن الضابط الإماراتي أبو راشد الزعابي، تولى التسجيل للتجنيد في الحزام الأمني، بمساعدة مدير الأمن السابق.
وصرفت الإمارات استمارات باسم الجيش الإماراتي، على أن تقدم بعد ملئها في مصنع بريم للأسماك، وبمعاونة الضباط المتمردين على الشرعية، محمد مرشد عبدالله، محمد عبدالله الدكسمي مدير مكتب المحافظ بن حمدون.
ودعت الإمارات المتقدمين للتسجيل لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة في مستشفى حديبو !!.
وتشترط الإمارات لقبول التسجيل في مليشياتها أن يكون المتقدم ذو جسم متين، ولا يعترف بالحكومة الشرعية، وأن يهيئ نفسه للحرب مع الانتقالي والإمارات ضد الدولة والحكومة الشرعية.
وقال الموقع بوست إنه حصل على كشوفات بأسماء الأفراد الذين تم قبولهم ضمن تشكيلة الحزام الأمني في المزمع تشكيله في سقطرى بدعم إماراتي.
ووصف تقرير للأمم المتحدة تلك القوات بأنها تعمل بالوكالة لصالح الإمارات التي تقوم بتمويلها والإشراف عليها، وتسخيرها لخدمة أجندتها وتستخدمها لتنفيذ الأعمال القذرة وارتكاب الجرائم.
وأكدت الأمم المتحدة أن جرائم الحرب يعاقب منفذها ومدبرها ومسؤولها الذي أعطى الأوامر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى