الرئيس العراقي يعيّن محمد توفيق علاوي رئيسًا للوزراء
قال التلفزيون الحكومي إن الرئيس العراقي برهم صالح عيّن محمد توفيق علاوي رئيسًا للوزراء يوم السبت بعد أن فشلت الأحزاب في تسمية مرشح في الشهرين الماضيين منذ الاطاحة بعادل عبد المهدي باحتجاجات جماعية.
وعلاوي، الذي سيدير العراق حتى إجراء انتخابات مبكرة، يجب أن يشكل حكومة جديدة في غضون شهر، ومن المرجح أن يتعثر بين الأحزاب القوية التي تتنافس على مناصب وزارية، مما يطيل الجمود السياسي.
وقال محمد توفيق علاوي إنه سيستقيل إذا حاولت الكتل السياسية فرض مرشحين لشغل وظائف في الحكومة، ودعا المحتجين إلى مواصلة التظاهر حتى يتم تلبية مطالبهم.
“أنا موظف (في خدمتك) يحمل ثقتك، لذلك لا ترجع إلى أن تحصل على ما تريد، سواء مني أو من شخص آخر”، قال في رسالة فيديو نشرت على حسابه في موقع توتير وبثها تلفزيون الدولة.
وأضاف “إذا حاولت الكتل السياسية فرض مرشحيها (للوزراء) علي، فسأستقيل”.
واستقال عبد المهدي في نوفمبر/ تشرين الثاني خلال الاضطرابات الجماهيرية المناهضة للحكومة التي خرج فيها مئات الآلاف من العراقيين إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط النخبة السياسية في العراق.
وقُتل حوالي 500 محتج منذ أكتوبر/ تشرين الأول في حملة مميتة من قبل قوات الأمن.
وبعد وقت قصير من إعلان الرئيس، عبر المتظاهرون في بغداد والمدن الجنوبية عن معارضتهم لتعيين علاوي في مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ورددوا في شريط فيديو تم تصويره في ميدان التحرير ببغداد وسط الانتفاضة في العاصمة العراقية “علاوي مرفوض”.
وبالنسبة للمتظاهرين، فإن محمد توفيق علاوي ، وزير الاتصالات السابق في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي- الذي سقطت عدة مدن عراقية بيد تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 في عهده ومتهم بسياسات طائفية مؤيدة للشيعة- هو جزء من النخبة الحاكمة وبالتالي غير مقبول”.
وقبل ساعات من تعيين علاوي، هاجم أنصار رجل الدين الشعبي مقتدى الصدر المتظاهرين في ميدان التحرير.
ودعا الصدر يوم الجمعة إلى مظاهرة حاشدة في بغداد والاعتصامات بالقرب من المنطقة الخضراء المحصنة للاحتجاج على تأخر تشكيل الحكومة، دون تحديد موعد انعقاد التجمعات.
وأيد الصدر فيما بعد تعيين علاوي، قائلاً إنه “تم اختياره من قبل الشعب”، وأن هذه كانت “خطوة جيدة” للعراق.
وفي الوقت نفسه، رفض حزب الدعوة رئاسة علاوي، وقال في بيان إن أي مرشح يتم البت فيه في هذه المرحلة من غير المرجح أن يحظى بالإجماع.
ويواجه العراق أكبر أزماته منذ الهزيمة العسكرية للدولة الإسلامية في عام 2017. تتحدى الانتفاضة الشعبية الشيعية في بغداد والجنوب النخبة الحاكمة الشيعية في البلاد والتي تدعمها إيران.















