الريسي يفشل في أول اختبار له كرئيس للإنتربول بالامتناع عن اعتقال تاجر سلاح متواجد في أبو ظبي

افادت مصادر مطلعة أن رئيس الإنتربول الإماراتي أحمد الريسي يمتنع عن إصدار أوامر للسلطات الإماراتية بتنفيذ طلب الشبكة الأوروبية للبحث عن الهاربين والقاضي باعتقال تاجر السلاح الإسباني – لبناني الأصل – المتواجد حالياً في أبو ظبي.

وقالت المصادر أن عب الرحمن الأسير ( 71 عاما) هو صديق ومرافق للملك الإسباني السابق و الفار إلى أبو ظبي.

وبحسب صحيفة البايس الإسبانية فإن مكتب الإنتربول في إسبانيا أصدر أمراً بملاحظة حمراء ( اعتقال ) بحق عبد الرحمن الأسير بعد أن كشف تحقيق أجرته الصحيفة باختفاءه منذ 3 سنوات ، وذلك بعد صدور أمران دوليان بالقبض عليه من قبل الإدعاء العام في فرنسا و إسبانيا.

وقالت الصحيفة أن الإمارات تصنف من الدول الغير متعاونة في البحث عن الهاربين من قبل الإنتربول ، و تعتبر دبي ملجأ آمن للمجرمين و الهاربين من العدالة بسبب قلة تعاون السلطات الإماراتية في مكافحة الجريمة الدولية.

وبالنسبة لادارة مكافحة المخدرات ، فإن دبي تعد جنة لتجار المخدرات و عمليات غسيل الأموال و الإتجار بالبشر.

وأفادت مصادر لصحيفة الوطن الخليجية أن السلطات الإماراتية لم تقدم أي رد صريح بشأن مذكرة الاعتقال بحق الأسير للشبكة الأوروبية لفرق البحث عن الهاربين و التي تترأسها إسبانيا.

وبحسب المصادر يعتبر هذا أول اختبار لرئيس الإنتربول الجديد أحمد الريسي امتنع عن الاستجابة للطلب الإسباني في سقوط مدوي له في أول اختبار بشأن تسليم مجرمين وهاربين من العدالة يقيمون في الإمارات التي تنتمي لمنظمة الإنتربول بالاضافة الى 194 دولة أخرى ، ولكن تعاونها ليس نشطاً مثل باقي الأعضاء.

تمت معالجة طلب الإنتربول من قبل مكتب المنظمة في مدريد بعد ورود معلومات عن تواجد تاجر السلاح الأسير في أبو ظبي برفقة ملك إسبانيا الفار الى أبو ظبي.

والأسير اختفى في 4 تشرين أول/أكتوبر عام 2018، عندما استدعته محكمة في مدريد لمحاكمته بتهمة التهرب الضريبي، فيما صدر أمر التوقيف في 6 آذار / مارس 2019 .

وبحق الأسير مذكرة اعتقال أخرى في فرنسا حيث أدين عام 2020 بتهمة فساد متعلقة بصفقة غوصات و أسلحة في باكستان تعود للعام 1995، فيما يطالب الادعاء العام في إسبانيا بسجنه 8 أعوام، وتغريمه 90 مليون يورو.

واتصلت الشرطة الإسبانية بملحق وزارة الداخلية بالسفارة الإسبانية في أبوظبي لإبلاغ أجهزة شرطة الإمارات باهتمام السلطات بالقبض على الهارب الأسير، بحسب مصادر الشرطة.

وفضلا عن أنه مطلوب للعدالة في كل من إسبانيا وفرنسا فإن الأسير الذي تتستر عليه الإمارات مطلوب قضائيا في سويسرا بتهمة التهريب الضريبي.

وانتُخب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي في نوفمبر الماضي الموجهة إليه اتهامات في فرنسا وتركيا بممارسات تعذيب، رئيسا للإنتربول لمدة 4 سنوات، وفق ما أعلنت المنظّمة.

وقالت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) عبر “تويتر”، “انتُخب السيد أحمد ناصر الريسي رئيسًا”. ومنصب الرئيس فخري، فيما يتولى تسيير الأعمال الأمين العام للمنظمة. غير أن عددا من المنظمات الحقوقية والنواب الأوروبيين عارضوا انتخاب الريسي، معتبرين أن ذلك سيمس بمهمة الإنتربول.

واللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية، قام بحملة منذ السنة الماضية لتولي رئاسة المنظمة وهناك مرشحة وحيدة تنافسه هي التشيكية ساركا هافرانكوفا.

تمنح منظمة الإنتربول رئيسها دورا فخريا فيما يتولى تسيير الأعمال الأمين العام وهو حاليا يورغن شتوك الذي عُين لولاية ثانية من خمس سنوات في 2019. لكن العديد من المراقبين عبروا عن قلقهم من تولي الريسي إلى رئاسة المنظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى