السعودية تتوقع ارتفاع العجز في ميزانية 2020 إلى 50 مليار دولار

مرة أخرى، يؤثر اعتماد السعودية على عائدات النفط على ميزانية المملكة، إذ قال وزير المالية محمد الجدعان إن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تتوقع زيادة العجز في ميزانيتها إلى 187 مليار ريال (49.8 مليار دولار) في عام 2020 من 131 مليار ريال (35 مليار دولار) هذا العام، حيث أثر انخفاض أسعار النفط على الإيرادات.

وهذا يعني أن عجز الموازنة في المملكة العربية السعودية في عام 2020 سيرتفع إلى 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع هذا العام.

وقال الجدعان في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن الإيرادات ستنخفض إلى 833 مليار ريال (222 مليار دولار) في عام 2020 من 917 مليار ريال (245 مليار دولار) المتوقعة لعام 2019.

وعانت المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، في السنوات الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط وإجراءات التقشف التي تهدف إلى خفض العجز.

وقيد إنتاج النفط الخام بأكثر من المستوى الذي دعت إليه صفقة الإمداد بقيادة أوبك لدعم أسواق النفط، لكن القلق بشأن تباطؤ الطلب على النفط وضعف الاقتصاد العالمي أبقى الأسعار تحت الضغط.

وقال صندوق النقد الدولي (IMF) في وقت سابق من هذا العام إن الرياض ستحتاج إلى تشديد سياستها المالية لتعويض العجز المتزايد.

وعلى الرغم من أن الرياض زادت الإنفاق الحكومي هذا العام لتحفيز النمو، إلا أن صندوق النقد الدولي قال “إن البندول المالي قد تأرجح كثيراً نحو دعم النمو على المدى القريب وتنفيذ الإصلاح”، مما يشير إلى أن الحكومة تنفق أكثر من إمكاناتها.

وقال الوزير، قبل الإعلان النهائي عن ميزانية 2020 في وقت لاحق من هذا العام، إنه من المتوقع أن تنخفض النفقات بشكل هامشي إلى 1.02 تريليون ريال (270 مليار دولار) في عام 2020 من 1.05 تريليون دولار (280 مليار دولار) في عام 2019.

وقال الجدعان “ستواصل ميزانية 2020 العمل على رفع كفاءة إدارة المالية العامة للحفاظ على الاستدامة المالية وتحقيق أعلى عوائد الإنفاق”.

وقال الجدعان إن من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3 في المئة العام المقبل مقارنة مع 0.9 في المئة المتوقعة في عام 2019، مشيرا إلى الجهود الحكومية لتعزيز القطاعات غير النفطية مثل السياحة والترفيه والرياضة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية.

وتوقع صندوق النقد الدولي مؤخرًا نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 0.2٪ فقط هذا العام و2.2٪ العام المقبل بعد أخذ التضخم في الاعتبار.

وقالت الراجحي المالية في مذكرة بحثية إن الحكومة ستحتاج إلى وصول أسعار النفط إلى 71 دولارًا للبرميل لموازنة ميزانيتها العام المقبل.

وبلغت عقود برنت المستقبلية 60.20 دولار للبرميل يوم الجمعة.

ومن المرجح أن يغذي الدين معظم النمو المستقبلي للسعودية، إذ اقترضت الرياض على نطاق واسع خلال السنوات القليلة الماضية لإعادة ملء خزائنها.

وقال الجدعان إنه يتوقع أن يرتفع الدين العام المقبل إلى 754 مليار ريال (201 مليار دولار) أو 26 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بـ 678 مليار ريال (181 مليار دولار) أو 24 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المتوقع لعام 2019.

ووفقا لشركة الراجحي المالية، في السنوات القليلة المقبلة “من المتوقع أن يتم تغطية حوالي 60 في المئة من العجز في المستقبل من خلال الديون والباقي من الاحتياطيات”.

 

النقد الدولي: عجز الموازنة في السعودية سيرتفع إلى 7%

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى