السعودية تقر بمقتل خاشقجي بالقنصلية وتقيل مسؤولين

أعلن النائب العام السعودي في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت أن الصحفي جمال خاشقجي توفي إثر شجار وقع في القنصلية السعودية في اسطنبول.
وقال النائب العام في بيان صحفي إن المناقشات التي تمت بين خاشقجي والأشخاص الذين قابلوه في أثناء وجوده في قنصلية المملكة في اسطنبول، أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مما أدى إلى وفاته.
وأضاف النائب العام أن 18 سعوديا موقفون على ذمة القضية التي لا تزال التحقيقات فيها مستمرة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” عن مصدر رسمي مسؤول قوله: أثار موضوع اختفاء المواطن جمال بن أحمد خاشقجي اهتمام المملكة العربية السعودية على أعلى المستويات، وللملابسات التي أحاطت باختفائه، فقد اتخذت المملكة الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وباشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا بتاريخ 6 أكتوبر 2018 م للتحقيق والتعاون مع الأجهزة النظيرة في تركيا، وأعقب ذلك تشكيل فريق أمني مشترك بين المملكة وجمهورية تركيا الشقيقة مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية المملكة في إسطنبول ودار السكن للقنصل، حرصا من المملكة على معرفة كافة الحقائق، كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للنائب العام في المملكة العربية السعودية برقم 5709 وتاريخ 3 / 2 / 1440 هـ بإجراء التحقيقات في ذلك، وقامت النيابة العامة بالتحقيق مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة فيما حدث حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية.
وتابع المصدر المسؤول: “وإنفاذا لتوجيهات القيادة بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه به بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد”.
وأعفى أمر ملكي أحمد عسيري من منصبه كنائب رئيس الاستخبارات العامة بالبلاد، أمر ملكي آخر المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني من منصبه.
كما أعفى العاهل السعودي ثلاثة ضباط كبار بالاستخبارت السعودية هم مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي، دون الإعلان عن سبب الإعفاء.
كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيل لجنة لإعادة هيكلة الاستخبارات برئاسة نجله ولي العهد محمد بن سلمان وعضوية وزيري الخارجية والداخلية.
بدوره دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي، قائلا إنه لا يعتقد أن القيادة السعودية كذبت عليه، مشيرا إلى أن أطرافا ثلاثة شاركت في التحقيقات السعودية.
وأضاف أنه يعتقد أن الإعلان الذي أصدرته السعودية بشأن خاشقجي خطوة أولى جيدة وخطوة كبيرة.
في المقابل أبدت جهات أمريكية تشكيكها في الرواية السعودية التي وصفوها بأنها غير متماسكة. محذرين من صفقة سياسية لتمرير الجريمة.
وقال السناتور الجمهوري الأمريكي لينزي جراهام: ” أقل ما يمكن أن أقوله هو إنني متشكك في الرواية السعودية الجديدة بشأن السيد خاشقجي”.
وهو رأي النائب الديموقراطي البارز في لجنة الاستخبارات آدم شيف أيضا الذي قال إن “الزعم بأن خاشقجي قتل خلال شجار مع 15 شخصا أرسلتهم السعودية لا يتمتع بمصداقية على الإطلاق”.
وقال: “يجب محاسبة السعودية و ان امتنعت الادارة عن قيادة جهود المحاسبة ينبغي على الكونغرس ان يقود”.
وكانت التحقيقات الأمنية تشير بوضوح إلى عملية استدراج تعرض لها خاشقجي لداخل قنصلية بلاده في اسطنبول حيث قتل فور دخوله وقطعت جثته في الثاني من أكتوبر الجاري.















