السعودية تقيم خياراتها بعد إجراءات “مؤلمة” لدعم الاقتصاد ومواجهة الانكماش

أكدت السعودية أنها تقيم جميع الخيارات لتعزيز اقتصادها المتضرر بعد إجراءات وصفتها بالمؤلمة لتعويض الانكماش الحالي وانخفاض عائدات النفط.

وقال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن السعودية تواجه حالة من الانكماش الاقتصادي العميق والناجم عن قيود وإجراءات مكافحة جائحة كورونا.

وأضاف القصبي لوكالة “بلومبيرغ”: “أثر أسعار النفط انعكس على إيرادات المملكة، وعلينا التكيف مثل أي دولة أخرى.”

وتابع: “الحكومة (السعودية) في مراجعة مستمرة لما هو أفضل للشعب والأمة ومصالحها”.

وأوضح القصبي أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة ضغطت على مداخيل المواطنين.

لكنه في الوقت نفسه، قال إن الحكومة بحاجة إلى إيرادات جديدة، لذا فهي لا تعتمد على النفط فقط.

وأثار رفع قيمة الضريبة جدلاً في السعودية في ظل الوضع الاقتصادي المتضرر.

وما زاد الأمر صعوبة التداعيات القوية لجائحة كورونا على أسواق النفط وآثارها على الخطط الاقتصادية للبلاد.

وذكر القصبي أن مضاعفة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات كانت “مؤلمة على المدى القصير ولكنها كانت ضرورية في ذلك الوقت”.

وشدد وزير التجارة أن الحكومة السعودية ستتخذ إجراءات مختلفة لتحفيز الاقتصاد وضمان النمو المطرد، وتخفيف مستوى الانكماش الحالي.

وانخفضت أسعار النفط ومنها خام برنت بنسبة وصلت 40 في المائة خلال العام الماضي، أضيف إليها اتفاق أوبك وروسيا لتخفيض الإنتاج.

وهذا ما زاد من تداعيات الأزمة على الإيرادات السعودية، حيث تراجعت عائدات النفط بنسبة 45 في المائة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وسعياً للتحفيف من وطأة ذلك، شرعت الحكومة إلى جانب زيادة الضرائب، بخفض الإنفاق الاستثماري والمدفوعات للأسر الفقيرة.

كما اتخذت مجموعة من التدابير التي تعزز التقشف، في وقت تسعى إلى استغلال الفرص والخيارات الممكن لتنشيط الاقتصاد المحلي.

وأوضح القصبي أن السعودية مثل أية دولة أخرى كان عليها ضبط الأوضاع المالية في ظل هذه التحديات.

وتشير توقعات “بلومبيرغ” إلى أن البلاد ستواجه عجزاً في الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 13 في المائة.

كما يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد السعودية بنسبة 6.8% العام الجاري.

اقرأ أيضاً:

السعودية: النمو الاقتصادي للعام 2020 غير واضح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى