نظام السيسي يذبح أبواقه الإعلامية “كالخرفان”

تشهد القنوات المصرية التابعة للنظام حملة إيقاف برامج كبيرة ومذيعين لطالما كان لسانهم مؤيداً للرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه، وجلدهم لجماعة الإخوان المسلمين.

الإعلامي تامر عبد المنعم، كان أحد ألسنة النظام المصري، قال عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، “التجربة التي تعبنا فيها ماتت كما لو كنا قناة تعمل من تركيا، في حين كنا نعمل من الدولة المصرية للدولة المصرية بمنتهى الأمانة والشرف، لكن بمنتهى الرخص”.

وختم عبد المنعم مقطع فيديو نشره على صفحته، عبّر فيه عن استيائه لإيقاف برنامجه في قناة العاصمة، حيث استنكر وبعبارات غاضبة استغناء إدارة القناة الجديدة، مشيرا الى أن هذه المرحلة تشهد إيقاف برامج مختلفة والاستغناء عن عدد من المذيعين المشهورين، ومنهم تامر أمين وخالد أبو بكر.

وقال عبد المنعم: “إن هناك عددا من الزملاء “ذبحوا كالخرفان” بالاستغناء عنهم”، وقد طالت قرارات الاستغناء إعلاميين معروفين بولائهم لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وإيقاف قنوات وبرامج ذات طبيعة سياسية.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة تأتي في إطار مرحلة جديدة لإعادة هيكلة الإعلام المصري، تقوم على تهميش مساحة السياسة بشكل عام، وبدء اعتماد سياسة برامجيّة جديدة تركز على المحتوى الترفيهي والاجتماعي.

وقالت مصادر في قنوات الحياة و”سي بي سي” و “أون تي في” و”العاصمة”، “إن هناك توجيهات عليا وصلت إلى هذه القنوات بإلغاء أغلب البرامج ذات الطبيعة السياسية والاقتصادية، ووضع خريطة برامج جديدة تزيد فيها نسبة برامج الترفيه والمنوعات”، حيث تعود ملكية تلك القنوات لشركات خاصة تابعة لأجهزة سيادية في مصر.

ووفق تقارير إعلامية، فإن مجموعة قنوات “سي بي سي” التي تعد من أكبر مؤيدي نظام السيسي، تتجه لإلغاء عدد من قنواتها، بل وتحويل مسار برنامج الإعلامية لميس الحديدي الذي يعد برنامجها الرئيسي من برنامج سياسي الى برنامج اجتماعي وشبابي.

وتفيد التقارير، أن شبكة “أون تي في” تعمل على زيادة إنتاجها الفني والرياضي بعد إغلاق قناة “أون لايف” الإخباريّة، وانتقال مذيعها الرئيسي عمرو أديب إلى قنوات “إم بي سي” السعودية، كما أخطرت إدارات قنوات “الحياة” و”العاصمة” و”إل تي سي” العاملين فيها بإلغاء البرامج السياسية والاقتصادية، وطالبتهم بتركيز اهتمامهم على إعداد برامج ترفيهية وفنية ورياضية ذات تكلفة محدودة.

من جهته، قال مدير قناة الشرق الفضائية أحمد عبده: “إن النظام يتملكه الخوف بشكل عام من أي مساحة حرية ولو محدودة، حتى إن كانت متاحة لأطراف مؤيدة له، كونها يمكن أن تتحول إلى كرة ثلج وتخرج عن السيطرة”، على حد قوله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى