الصحة العالمية تصدم العالم: كورونا قد يستوطن معنا إلى الأبد!

تحذيرات قد تشكل صدمة كبيرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية تطلب فيها من العالم أن يستعد للتعايش مع المرض الذي يسببه فيروس كورونا لمدة طويلة وأنه من المحتمل أن ينضم إلى قائمة الأمراض المزمنة والمستوطنة التي تقتل الناس في أنحاء العالم كل عام.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن عدوى فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” يمكن أن تتحول إلى “مرض جهازي”، مشيرة إلى أن الخطر موجود رغم كل الجهود المبذولة لإبعاده.
وفي أحدث إحصائية أفادت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية بارتفاع إجمالي إصابات فيروس كورونا في العالم إلى أكثر من 99 مليون حالة، وإجمالي الوفيات إلى أكثر من 2.1 مليون وفاة.
وقال خبير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايك رايان، في مؤتمر صحافي على الإنترنت “من المهم طرح هذا على الطاولة قد يصبح هذا الفيروس مجرد فيروس مستوطن آخر في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي هذا الفيروس أبداً”.
وانطلقت في الأسابيع القليلة الماضية حملات التطعيم ضد فيروس كورونا في عدة بلدان حول العالم، وسط تساؤلات حول فعالية اللقاح ومدى استمرارية التحصين لدى المتلقي ضد الفيروس المستجد.
وأضاف المسؤول في المنظمة العالمية :” من المهم أن نكون واقعيين ولا أعتقد أن أي شخص يمكنه أن يتوقع متى سيختفي هذا المرض، قد يستقر هذا المرض ليصبح مشكلة طويلة الأمد”.
وأشار إلى أنه بالرغم من أن العالم حقق نجاحاً في كيفية التعامل مع المرض والسيطرة عليه، إلا أن القضاء عليه سيحتاج إلى جهد كبير حتى بعد العثور على لقاح، ضاربا أمثلة على أمراض أخرى لم يتخلص منها بالرغم من وجود لقاح لها.
وتابع رايان: “إذا نظرنا في تاريخ البشرية فسنرى أننا تمكنا من الانتصار على الجدري فقط، ولم ننجح حتى الآن على سبيل المثال في التغلب على شلل الأطفال أو الحصبة”.
وأوضح المسؤول العالمي، أن لدى فيروس كورونا عدة مواصفات تدل على أن القضاء عليه سيكون أمراً صعباً، مشيراً على وجه الخصوص إلى ناحية انتشاره في جميع دول العالم تقريباً.
ورغم التفشي الكبير لا أمل في أن تصل اللقاحات إلى المناطق جميعها، وأنّ هذا الوضع سيستمر في المستقبل القريب، فيما سيتواصل سبب انتقال العدوى.
ومقابل تلك التصريحات المحبطة والصادمة أوضح المسؤول العالمي أنه وفي هذا العام تتوفر لدينا فرصة لخفض مستوى الوفيات بشكل ملموس والعودة إلى الحياة الطبيعية.
وشدد على أن التحدي الأهم يكمن في تقليل قدرات الفيروس على الانتشار ومنعه من التأثير أكثر على حياة الناس صحياً واجتماعياً ونفسياً.
بدورها، قالت سمية سواميناثان، كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية ان السيطرة على فيروس كورونا قد تستغرق من أربع إلى خمس سنوات وألمحت إلى أن التوصل إلى اللقاح يبدو الآن أفضل سبيل للخروج والتعافي من الأزمة.
يشار إلى أن العالم يواجه منذ عام وأكثر، أزمة صحية مزمنة ناجمة عن تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد “COVID-19″، والذي صنفته منظمة الصحة العالمية بأنه “جائحة”.
وبدأ انتشار فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية وأدى إلى خسائر كبيرة في كثير من قطاعات الاقتصاد خاصة النقل والسياحة والمجال الترفيهي، وانهيار البورصات العالمية وتسارع هبوط أسواق الطاقة.
ووصف تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية أمس الأول، وباء كورونا بأنه أخطر جائحة شهدها العالم على مدى 100 عام.
شاهد أيضاً: بعد عام على عزلها .. ووهان ترقص ولا مكان لكورونا















