رئيسيشؤون عربية

العراق يفتح مقبرة جماعية في نينوى للتعرف على ضحايا تنظيم الدولة

قالت السلطات العراقية إن رفات 123 شخصًا قتلوا على يد تنظيم الدولة، أزيلت من مقبرة جماعية في محافظة نينوى من أجل البدء في التعرف عليهم.

ففي واحدة من أسوأ جرائمه في العراق، نفذ تنظيم الدولة الإسلامية مجزرة في سجن بادوش في يونيو 2014 بعد أن استولى على ثلث العراق في هجوم آثم في ذلك العام.

فقد هاجم مسلحو داعش سجنًا في قرية بادوش، شمال غرب مدينة الموصل، لإطلاق سراح سجناء من المسلمين السنة وأجبروا 583 سجينًا معظمهم من الشيعة على ركوب شاحنة، قبل أن يقودوهم إلى واد ويطلقوا النار عليهم ويدفنوهم في مقبرة جماعية.

وتم العثور على المقبرة الجماعية بعد سيطرة القوات العراقية على المنطقة في مارس 2017. ففي الأسابيع الأخيرة، قدم العشرات من أفراد العائلات عينات دم لمقارنتها بالحمض النووي للرفات.

وقال نجم الجبوري محافظ نينوى لوكالة فرانس برس إن “آلاف الأسر ينتظرون معرفة مصير أقاربهم”.

وتقول الأمم المتحدة إن المقبرة الجماعية هي واحدة من بين أكثر من 200 مقبرة تركتها الجماعة المتطرفة وراءها في هياجها الوحشي.

اقرأ أيضًا: مفتي داعش في العراق يفضح الدعم السعودي للتنظيم الإرهابي

ومن المعتقد أن رفات ما يصل إلى 12 ألف شخص دفنوا في هذه المقابر، كما تقول الأمم المتحدة، التي اتهمت تنظيم الدولة الإسلامية بارتكاب إبادة جماعية في العراق.

وقال عباس محمد، الذي سُجن ابنه في بادوش بعد اعتقال القوات الأمريكية له في عام 2005، لوكالة فرانس برس “بعد 17 سنةً من عدم معرفة ما إذا كان ابني على قيد الحياة أم ميتا، أحتاج إلى إجابة”.

وأضاف صالح أحمد، عضو اللجنة الحكومية المكلفة بتحديد “الشهداء” أن العمل يتم في ظل ظروف صعبة.

وقال بينما كان 30 عاملا ينقلون الجثث من مقبرة جماعية: إن بعض الرفات مختلطة وهناك ثعابين وعقارب في كل مكان”.

وما فتئ العراق يكافح للتعرف على رفات أشخاص من عدة أحداث عنف في تاريخه الحديث، ولا يزال يكتشف مقابر جماعية من نظام الدكتاتور الذي أعدم صدام حسين.

ففي فبراير، أعيد رفات 104 من الأيزيديين الذين قتلوا على يد مسلحي داعش في أغسطس 2014 إلى قريتهم كوجو في منطقة سنجار بمحافظة نينوى لدفنها.

وكانت الجثث قد عادت مؤخرًا من بغداد بعد استكمال إجراءات الفحص والتعرف عليها.

وأغلق مسلحو داعش الطريق بين كوجو وجبل سنجار، وحاصروا القرية لمدة 11 يومًا قبل أن يقتحموها ونفذوا إعدامات جماعية لرجال ونساء إيزيديات رفضوا التحول عن الديانة الإيزيدية إلى الإسلام، بحسب شهادات الناجين.

بحلول 15 أغسطس من ذلك العام، قُتل ما لا يقل عن 2700 رجل إيزيدي، واختطف أكثر من 6400 امرأة وطفل، ونزح 350 ألفًا، وحُفرت أكثر من 80 مقبرة جماعية لدفن الضحايا الإيزيديين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى