الغارديان تنشر وثائق و مواد توضح تكبد روسيا خسائر كبيرة في أوكرانيا

أبرزت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تصريحات مسؤولين روس، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو قالت إنها “توضح تكبد عناصر الجيش الروسي خسائر كبيرة” في أوكرانيا، وأضافت أن “ثمة أدلة واضحة بدأت تصدر عن روسيا” بشأن تلك الخسائر.
واستشهدت الصحيفة البريطانية بمقطع فيديو بثه موقع “آي ستوريز” الإخباري الروسي، تظهر فيه صور لـ 55 عسكرياً من فوج الهجوم الجوي الروسي 247، بجانب الشموع، في إشارة إلى مقتلهم خلال الغزو.
واعتبرت الصحيفة أن تلك اللقطات تضيف وزناً إلى الإجماع المتزايد على أن عدد الضحايا الروس، وخاصة بين وحدات النخبة الروسية المحمولة جواً، أعلى بكثير مما اعترف به المسؤولون حتى الآن.
وذكرت أن هذا الفوج قاتل في جنوب أوكرانيا بالقرب من مدينة خيرسون التي يسيطر عليها الجيش الروسي منذ أواخر فبراير، قبل أن يؤدي هجوم أوكراني مضاد إلى خسائر فادحة للقوات الروسية هناك.
وأظهر مقطع فيديو آخر من مقبرة قريبة يستخدمها الفوج نفسه، إلى جانب وحدات عسكرية أخرى، صفاً طويلاً من أكاليل الزهور الجنائزية.
وفي الشهر الماضي، أبلغت روسيا عن مقتل قائد الفوج الكولونيل كونستانتين زيزيفسكي، وهو واحد من 8 ضباط روس برتبة كولونيل على الأقل قتلوا خلال الحرب في أوكرانيا.
خسائر كبيرة
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، الخميس، خلال مقابلة تلفزيونية، إن البلاد تكبدت “خسائر كبيرة في القوات، وهي مأساة كبيرة لنا”.
وترى “الغارديان”، أن “الاعتراف الصريح بحجم الخسائر الروسية” أمر نادر الحدوث بين المسؤولين الحكوميين، الذين أكدوا باستمرار أن “العملية الخاصة” لروسيا تسير وفقاً للخطة.
لكن الصحيفة تقول إن بيسكوف حاول الحد من حجم الخسائر، الجمعة، وقال إنه يشير بتصريحاته إلى أرقام وزارة الدفاع الرسمية التي تشير إلى مقتل 1351 جندياً منذ أن شنت روسيا غزوها في 24 فبراير.
وقال بيسكوف: “أنا وأنت لدينا الأرقام نفسها التي نشرتها وزارة الدفاع.. هذا رقم كبير”.
وقدرت أوكرانيا أن 18 ألفاً و900 جندي روسي قتلوا منذ بداية الحرب، مستندة في ذلك إلى إحصائها لأعداد الجثث بجانب اعتراضها اتصالات روسية تتضمن هذه الأرقام، لكن روسيا وصفت الأرقام الأوكرانية بأنها “مبالغ فيها”.

تشكيك في الأرقام
وتقول صحيفة “الغارديان”، إن ثمة شكوكاً حول إحصاءات الجيش الروسي، منبهة إلى أن الأرقام الرسمية قد تستثني الجنود المفقودين أثناء القتال، وأشارت إلى انتقادات توجه إلى الكرملين بـ “التستر عن عمد على العدد الكبير من قتلى الحرب لمنع إثارة مشاعر السخط الداخلي”.
وذكرت الصحيفة أن هناك أدلة متزايدة على سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في صفوف الوحدات التي قادت الغزو الروسي في فبراير، بما في ذلك وحدات المظلات التي تعتبر “رأس الحربة”.
وقالت الخدمة الروسية في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، التي احتفظت بإحصاء لعدد الخسائر الروسية، إن 217 من بين 1083 قتيلاً روسياً مؤكدين في الحرب كانوا ضباطاً، ما بين رتبة الملازم إلى الجنرال.
وغالباً ما يقاتل كبار الضباط الروس جنباً إلى جنب مع وحداتهم لأن القرارات يجب أن يتم تأكيدها من قبل كبار القادة.
ومن بين أعداد القتلى المؤكدة في الجيش، يأتي ما يزيد على 15% من وحدات النخبة الروسية المحمولة جواً. كما صاحبت ارتفاع عدد الخسائر بين تلك الوحدات تقارير عن حالات فرار، بحسب “الجارديان”.
إجراءات تأديبية
ونقلت “الغارديان” عن صحيفة “بسكوفسكايا جوبرنيا” الروسية المعارضة، أن حوالي 60 مظلياً روسياً يواجهون إجراءات تأديبية بعد رفضهم الانتقال من بيلاروسيا إلى أوكرانيا، حيث تم إرسال العديد منهم للمشاركة في ما يعتقدون أنه تدريبات. ولم يتم تأكيد هذه التقارير.
لكن وسائل إعلام روسية تحدثت أيضاً عن أفراد داخل وحدتين من الحرس الوطني رفضوا القتال في أوكرانيا. ويقول محامون إن جنوداً في أكثر من 17 مدينة طلبوا المساعدة إما لتجنب إرسالهم إلى أوكرانيا أو طلب المساعدة في العودة إلى ديارهم.
وكتب رئيس منظمة “أجورا” الدولية لحقوق الإنسان بافيل تشيكوف، “إنهم جميعاً يبلغون عن تعرضهم لضغوط، أو تهديد بتهم جنائية، أو تسريحهم، أو حجب وثائقهم”.
المصدر | الشرق















