الملك سلمان يلوم إيران على “الفوضى” ويقول إن الإضرابات فشلت في الإضرار بتطور المملكة
أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مواقف متشددة ضد أعداء المملكة قائلًا يوم الأربعاء إن الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التي تلقي السعودية باللوم فيها على إيران لم توقف التنمية، مؤكدًا أن الرياض لن تتردد في الدفاع عن نفسها.
وفي خطاب سنوي لمجلس الشورى المعين، دعا المجتمع الدولي مرة أخرى إلى وقف برامج طهران النووية والصاروخية ووقف التدخل الإقليمي، قائلاً إن الوقت قد حان لوقف “الفوضى والدمار” اللذين ولدتهما إيران.
وقال أيضا إن سياسة النفط في المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، تهدف إلى تعزيز استقرار السوق.
وأضاف “وعلى الرغم من تعرض المملكة لهجمات بـ 286 صاروخًا باليستيًا و289 طائرة بدون طيار، بطريقة لم تشهدها أي دولة أخرى ، إلا أنها لم تؤثر على عملية تطوير المملكة أو حياة مواطنيها وسكانها”.
وأشاد بقدرة شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط على استعادة طاقتها الإنتاجية بسرعة بعد الهجمات على منشآتها في سبتمبر والتي تسببت في البداية في خفض أكثر من 5٪ من المعروض العالمي.
وقال الملك سلمان إن استجابة أرامكو أثبتت قدرة المملكة على تلبية الطلب العالمي في أي نقص، وأشاد بالاكتتاب العام الأولي للشركة، والذي بدأ هذا الأسبوع، قائلاً إنه سيؤدي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق الآلاف من فرص العمل.
وتخوض المملكة العربية السعودية السنية وإيران الشيعية صراعا منذ عقود من أجل النفوذ في جميع أنحاء المنطقة، وتدعم الأطراف المتعارضة في النزاعات من سوريا إلى اليمن.
وتصاعد التوتر منذ أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة من صفقة نووية مع القوى العالمية العام الماضي وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية.
وتلقي واشنطن والرياض باللوم على طهران في هجمات سبتمبر والهجمات السابقة على ناقلات النفط في مياه الخليج ومنشآت النفط السعودية الأخرى. إيران تنفي تورطها.
وفي اليمن، حيث تقود المملكة العربية السعودية تحالفًا عسكريًا يقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران في حرب استمرت حوالي خمس سنوات أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، قال الملك سلمان إن المملكة تسعى إلى تسوية سياسية.
وقال إنه يأمل في أن يؤدي الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه في الرياض بين حزبين مدعومين من التحالف قد تفتح الباب إلى محادثات سلام أوسع.
وفي حين كرر الملك سلمان دعمه طويل الأمد لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه لم يشر إلى قرار أمريكي هذا الأسبوع بدعم بناء إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
لكن مصدرا رسميا في وزارة الخارجية قال إن المملكة العربية السعودية رفضت تماما بيان واشنطن بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتخلت إدارة ترامب يوم الاثنين عن الموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة لمدة أربعة عقود وهي أن المستوطنات “تتعارض مع القانون الدولي”.
موضوع آخر لم يذكره الملك كان مقاطعة المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية لقطر لمدة عامين ونصف، وسط تكهنات أخيرة حول احتمال تخفيف تلك السياسة.
وقال إن رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين، والتي تبدأ الشهر المقبل، دليل على الدور المهم الذي تلعبه المملكة في الاقتصاد العالمي.















