بالفيديو| تحركات رسمية في واشنطن ولندن ضد قنوات القرصنة السعودية “BeoutQ”

أدانت الحكومة الأمريكية بشكل مُباشر قرصنة شركة “BeoutQ” السعودية المحتوى الرياضي والترفيهي العالمي من شركة “beIN”، في وقت واجهت الحكومة البريطانية تحديًا مباشرًا في البرلمان لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد قرصنة المحتوى غير المحدود من الشركة السعودية لمحتوى قطاع الصناعات الإبداعية في المملكة.

ونشر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR)- الذي يُعد جزءًا من المكتب التنفيذي لرئيس الولايات المتحدة تقريرين سنويين رئيسيين.

والتقرير الأول بعنوان: “التقرير الخاص رقم 301 لعام 2019″، الذي يُحدّد الحكومات التي تفشل في حماية الملكية الفكرية وإنفاذ القانون الخاص بذلك في جميع أنحاء العالم.

أما الثاني فبعنوان: “قائمة الأسواق سيئة السمعة لعام 2018″، المختص بفضح أسواق القرصنة والتزوير البارزة التي تسبّب خسائر مالية كبيرة لأصحاب الحقوق والشركات المشروعة في الولايات المتحدة.

ووضع المكتب في التقرير الأول السعودية على قائمة “المراقبة ذات الأولوية”، لفشلها في معالجة المخاوف المتعلقة بالملكية الفكرية منذ فترة طويلة، والتدهور المتزايد لحماية الملكية الفكرية وإنفاذها داخل حدود المملكة.

وانضمت السعودية في التقرير إلى القائمة القصيرة للبلدان التي لديها السجل الأسوأ في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.

وركّز التقرير على القلق المتزايد بهذا الشأن من السعودية، وحدد خصوصًا «beoutQ»، بالإضافة لقمر عربسات الذي يتخذ من السعودية مقرًا له ويوزع بثّ الخدمة غير القانونية.

و”BeoutQ” هي مجموعة قنوات غير مشروعة تبث محتوى مقرصن من “بي إن سبورت”، عبر قمر عربسات الذي يتخذ من السعودية مقرًا له.

وهذه القنوات ما زالت تعمل في السعودية والشرق الأوسط وأوروبا، وأطلقتها السعودية محاولة إحداث خسائر لـ”بي إن سبورت”.

وجاءت تلك القنوات في القائمة السوداء، وكانت واحدة من 33 سوقًا سيء السمعة لعام 2018، وفق مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.

مؤازرة دولية

وقدّمت مجموعة كبيرة من أصحاب الحقوق في الولايات المتحدة تقارير إلى الحكومة الأمريكية تتضمّن تفاصيل السرقة السعودية المتواصلة لمحتوى الرياضة والترفيه في العالم.

وقدّمت مجموعة بي إن (beIN MEDIA GROUP) واستوديوهات ميراماكس (MIRAMAX) تقريرًا أكثر تفصيلاً إلى مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة فيما يتعلق بالتقرير الخاص 301، حيث تم تقديم 138 صفحة من الوصف والأدلة الشاملة.

بينما تم تقديم تقارير منفصلة من: التحالف السمعي البصري لمكافحة القرصنة (يمثل 26 منظمة كبرى في مجال المحتوى السمعي البصري). التحالف الرياضي (نيابة عن ست بطولات رياضية كبرى في الولايات المتحدة) الاتحاد الأمريكي لكرة السلة والاتحاد الأمريكي للتنس. غرفة التجارة الأمريكية (أكبر اتحاد أعمال في العالم)؛ التحالف الدولي للملكية الفكرية (تحالف من سبع جمعيات تجارية تمثل الشركات الأمريكية التي تنتج مواد محمية بحقوق الطباعة والنشر). وقنوات البث الدولي سكاي (Sky) وCanal.

تحرك لندن

وفي نفس الوقت، أثار مجلس العموم البريطاني موضوع القرصنة السعودية مع حكومته.

وأكد أليستير كارمايكل، النائب عن أوركني وشيتلاند، في مجلس العموم أن عددًا من الشركات التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها تعرّضت لسرقة حقوق ملكيتها الفكرية من beoutQ.

وسأل الحكومة البريطانية: “ما هي الإجراءات التي نتخذها لحماية حقوق الملكية الفكرية للشركات والمصالح الرياضية في المملكة المتحدة؟. وهل سنستخدم سياستنا التجارية لمحاسبة دول مثل السعودية تسمح بسرقة الملكية الفكرية لبلدنا بهذه الطريقة»؟.

وأكد ضرورة مواجهة الحكومة البريطانية أصدقاءها في السعودية وحملهم على اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية مستقبل قطاعات الرياضة والترفيه.

ووعد وزير الدولة البريطاني لسياسات التجارة جورج هولينجبيري بمواصلة حكومته تقديم الاحتجاجات إلى السعودية بشأن هذا الأمر».

وقال: “التزاماتنا المحلية والأوروبية والدولية تُنتج واحداً من أكثر أنظمة الملكية الفكرية صرامة واحتراماً حول العالم. نحن نعتقد أن هذا هو النظام الصحيح، وسنُصر على أن يحترمه الجميع، خاصة إذا ما أردنا ممارسة التجارة معهم”.

ووصف الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية يوسف العبيدلي تطورات الحملة العالمية ضد beoutQ بـ”المهمة للغاية”.

وأكد أنها تمثل دعوة عامة قوية من الحكومة الأمريكية ودعوة مباشرة للحكومة البريطانية للتدخل مع الحكومة السعودية لوقف السرقة اليومية المتواصلة للحقوق التجارية الخاصة بأهم وأشهر العلامات التجارية في قطاعي الرياضة والترفيه في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية أيضًا على علم تام بموضوع القرصنة.

ولفت إلى أن منظمة التجارة العالمية شكلت فريق تسوية نزاعات للتحقيق في الموضوع.

وشدد على أن “كل ذلك يعني أن المجتمع الدولي يمارس ضغطًا على السعودية لوقف انتهاكها لسيادة القانون والتوقف عن منح ملاذ آمن للقرصنة التي انتشرت الآن في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة وبقية العالم”.

 

فيفا: سنعاقب قناة BeoutQ المقرصنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى