لبنان يطلق مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل
عون سيؤلف الوفد اللبناني المفاوض قريباً
أعلن لبنان إطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل، وذلك بوساطة أمريكية تحت رعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة قوات اليونيفيل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بمشاركة قائد الجيش اللبناني ووزيرة الدفاع الوطني.
وحضر المؤتمر كذلك قائد قوات اليونيفيل وممثلة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان.
وكشف بري خلال المؤتمر عن بدء الإطار العملي للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية والبرية في جنوب لبنان.
وبشأن الحدود البحرية، أوضح بري أنه سيتم عقد اجتماعات مستمرة في مقر الأمم المتحدة في الناقورة تحت راية الأمم المتحدة.
وستعقد الاجتماعات برعاية فريق المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان.
وأعرب المنسق الأممي عن استعداده مع ممثلي الولايات المتحدة تجهيز محاضر الاجتماعات بصورة مشتركة.
وسيوقع ممثلو أمريكا والأمم المتحدة على المحاضر ومن ثم تقدم إلى إسرائيل ولبنان للتوقيع عليها في نهاية كل اجتماع.
وذكر أن الولايات المتحدة ستكون وسيطاً ومسهلاً لترسيم الحدود بناء على طلب لبنان وإسرائيل، وأعربت عن استعدادها لذلك.
وحين يتم التوافق على الترسيم، سيتم إيداع الاتفاق لدى الأمم المتحدة عملاً بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وعند التوصل إلى اتفاقيات بشأن الحدود فإنه سيتم تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالحدود البرية فيما يتعلق بما يسمى “الخط الأزرق”.
وسيكون التوقيع على هذه الاتفاقيات من قبل لبنان وإسرائيل وقوات اليونيفيل.
وعلى الحدود البحرية، امتداداً إلى الحد البحري للمناطق الاقتصادية الخاصة فإنه سيتم الاعتماد على مخرجات المناقشات النهائية للمحادثات.
وبعد الاتفاق عليها، فإن التوقيع سيكون من قبل لبنان وإسرائيل، ومن ثم يتم تنفيذها.
المفاوضات والوساطة
وأكد بري أن الولايات المتحدة التزمت ببذل جهدها مع الطرفين للمساعدة في “تأسيس جو إيجابي وبناء”.
وهو ما سيعزز إدارة المفاوضات المذكورة واختتامها بنجاح في أسرع وقت ممكن.
وتطرق بري إلى بداية المناقشات حول الحدود منذ ترسيم خط الهدنة “الخط الأزرق” عام 1949، وما تلا ذلك من خطوات باتجاه ترسيم الحدود بشكل نهائي.
ووفق الإطار التفاوضي، فإن مساري الحدود البرية والبحرية سيكونان متلازمين، بحيث لا ينفذ أي محضر إلا بتوقيع الأطراف، وخاصة الطرف اللبناني.
وشدد بري أن ما أعلنه كان اتفاق إطار وليس اتفاقاً نهائياً، وهذا الإطار سيرسم الطريق أمام المفاوض اللبناني.
وقال إن الجيش اللبناني سيتولى المفاوضات بقيادته وضباطه ذوي الاختصاص برعاية الرئيس اللبناني ميشال عون، وأية حكومة بعد اليوم.
من جانبه، رحب عون بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق الإطار التفاوضي الرامي إلى ترسيم الحدود البرية والبحرية برعاية الأمم المتحدة.
وقال إنه سيتولى المفاوضة وفقاً الدستور، بدءًا من تأليف الوفد اللبناني المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض.
وأعرب عن أمله من الطرف الأميركي ان يستمر في وساطته النزيهة.
ما بعد الإعلان
من جانبها، قالت وزيرة الدفاع زينة عكر: “إن مسؤوليتنا خلال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، تحتم علينا الحفاظ على سيادتنا.”
وأضافت أن المسئولية الوطنية ومسئولية الجيش اللبناني الالتزام “بحقوقنا كاملة والإلتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تثبت حقوق لبنان”.
ورحب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بإعلان بدء المباحثات حول ترسيم الحدود بين لبنان و إسرائيل.
وقال بومبيو إن الإعلان جاء بعد جهود وساطة أمريكية استمرت قرابة 3 أعوام شارك فيها السفير ديفيد ساترفيلد ومساعده ديفيد شينكر.
وأضاف أن الاتفاق بين الطرفين حول إطار عمل مشترك للمناقشات حول الحدود البحرية يسمح ببدء المباحثات.
وأوضح أن هذا من شأنه فتح الباب أمام المزيد من الاستقرار والأمن للمواطنين اللبنانيين والإسرائيليين.
وذكر أن الإعلان خطوة حيوية حيوية تخدم مصالح لبنان وإسرائيل والمنطقة ككل وكذلك الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الطرفين طلبا أن تشارك أمريكا كوسيط في المناقشات حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
وأعرب عن أمله أن تبدأ المفاوضات قريباً، وسط ترقب لبدء مفاوضات منفصلة على مستوى الخبراء لتحديد القضايا المتعلقة بالخط الأزرق.
كما رحبت، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بالإعلان، مؤكدة استعدادها لتقديم كل الدعم الممكن إلى الأطراف.
وأكدت تعاونها من أجل تسهيل الجهود الرامية للوصول إلى حل في هذه المفاوضات المقبلة والمضي قدماً في عملية تحديد الخط الأزرق”.
وعبرت عن دعمها لأي اتفاق بين البلدين يهدف إلى تعزيز الثقة ويحفز الأطراف على الالتزام باحترام “الخط الأزرق” وعملية ترسيم الحدود البرية.
اقرأ أيضاً:
مسئول أمريكي: تقدم في محادثات ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية















