تحت مسمى عانس.. مصريات تتجرأن على مواجهة المجتمع
تقرر بعض الفتيات إبعاد فكرة الزواج عن دائرة اهتماماتهن، ليتخطين سن الأربعين دون الاكتراث لذلك، وتقف الكثير من الأسباب وراء الأمر، لكن بعضهن قررن مواجهة المجتمع والأهل دون التخوف من شيء، حتى أن مسمى عانس لم يعد يحدث ضجةً بالنسبة لديهن.
ويمكن أن نختصر الكثير من التبريرات التي تضعها الكثير من النساء في سبيل الحصول على حياة زوجية، ومنها اختلاف ميزان التكافؤ، خوفًا من أن يقال عنهن عانس، فتستند إلى المثل المصري الذي يقول: “ضل راجل ولا ضل حيطة”.
لكن ورغم ذلك، هناك فتيات لم يتخوفن من أي سبب، ولم تكن المسميات على اختلافها تؤثر في قرارهن الخاص بهذا الموضوع، حتى أصبحت أعمارهن تتخطى أو تشارف على سن الأربعين دون أن يشكل ذلك مشكلة بالنسبة لهن، وعدّدن الكثير من الأسباب التي تعد منطقية، لرفض فكرة الزاوج، ومواجهة الأهل والمجتمع، كما قلن.
ويقوم هذا القرار، وفقهن، على أساس ثقافي وعملي، فمنهن من تعمل صحفية وأخرى مذيعة أو معلمة أو عاملة بمجال فني، فتكون هناك قوة تستطيع من خلالها الدفاع عن أفكارها دون أن تخجل من مسمى عانس.
وعرض موقع الجزيرة نت حوارًا مع بعض الفتيات اللواتي وقفن وقفة جريئة أمام الأهل والمجتمع.
وقالت “هبة” تبلغ من العمر (36 عامًا) وهي خريجة كلية آداب قسم إعلام، وتعمل صحفية منذ تخرجه: “في البداية كان يؤرقني سؤال أهلي الدائم لي “متى سنفرح بك؟”، وتضيف “ولأنني أصلاً خارج القاهرة، فإن هذا يشكل عبئًا كبيرًا على كل فتاة تفكر حتى في رفض عريس”.
وتتابع أيضًا أنه “وبمرور الوقت أصبحت أمي أقل إلحاحا خاصة وأنها تتابع نجاحاتي في عملي والترقيات المتوالية كون والدي متوفي منذ سنوات، ثم التحاقي بالعمل كمعدة بإحدى القنوات الفضائية، بعد أن أقنعتها أن الزوج سيعطل انطلاقي إلى ما أسعى إليه من العمل مذيعة”.
وتُعارض “هبة” فكرة الزواج وترى أنها لم تناسب اتجاه ما تريد وانطلاق نجاحاتها، فتتعدد التجارب التي يمكن أن تندرج تحت رفض الفكرة من الأساس أو الخوف من تكرار التجربة مرة أخرى، دون التخوف من مسمى عانس.















