تحذير للقطريين من السفر إلى دول الحصار.. إخفاء أو محاولات تجنيد!
منذ أكثر من 800 يوم ترتكب دول الحصار ، ولاسيما السعودية، عديد الانتهاكات بحق المواطنين والمقيمين القطريين، جاوزت حد فرض الحصار على دولة قطر إلى اعتقال مواطنيها وتعذيبهم، وإخفاء بعضهم قسريًا لأشهر.
ولم يكن الكشف عن اعتقال الأمن السعودي المواطنَين القطريين علي ناصر علي جار الله (70 سنة)، وابنه عبد الهادي (17 سنة) مؤخرًا إلا حلقة جديدة من حلقات الإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي.
ولازالت عائلة جار الله لا تعرف شيئًا عن ابنيها، ولم تُبلغهم السلطات بأي شيء عن اعتقالهما أم مصيرهما، لكن فيديو نُشر مؤخرًا على مواقع التواصل أظهرهما بحالة يُرثى لها، ويبدو أنهما في مستشفى.
وقال جار الله في الفيديو إن السعودية سجنته دون سبب، مؤكدًا أنه في حالة سيئة وممنوع من العلاج رغم مرضي السكر والدم اللذين يعاني منهما.
وسبق ذلك، الكشف عن تدهور صحة الطالب القطري المعتقل في سجون السعودية عبد العزيز سعيد عبد الله جراء التعذيب والإهمال المتعمد الذي يتعرض له في حبسه الانفرادي.
وكان الطالب عبد الله مختفيًا قسريًا منذ 6 يوليو/ تموز 2018، قبل أن تعلن السلطات السعودية عن مكان احتجازه في مايو/ أيار الماضي لفريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري غير الطوعي.
وبالإضافة إلى ذلك، احتجزت الإمارات في يناير/ كانون ثاني 2018 الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، ومارست ضغوطًا عليه.
وقال آل ثاني في تسجيل مصور حينها إنه محتجز في أبوظبي بعدما قال له ولي عهدها محمد بن زايد آل نهيان إنه سيستضيفه، مؤكدًا أن بن زايد يتحمل أي مكروه يصيبه، ثم غادر بعد ضغوط دولية إلى الكويت وأُدخل إلى المشفى سريعًا إثر تدهور صحته.
ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد القطريين المُعتقلين أو المختفين قسريًا في السعودية والإمارات منذ فرض الحصار على الدوحة في 5 يونيو/ حزيران 2017، لكن كُشف عن خمسة معتقلين في المملكة مؤخرًا.
ودعا حقوقيون تحدثت معهم صحيفة الوطن الخليجية القطريين إلى تجنّب السفر إلى دول الحصار عبر أي منفذ بري أو بحري أو جوي، ومن أي دولة.
ولفت الحقوقيون إلى أن السلطات السعودية، بالتحديد، تُعامل أي قطري على أنه “مُعادٍ”، وهو بمثابة “خطر يهدد أمن المملكة”.
وأشاروا إلى أن المواطنين القطريين “جار الله” المعتقلين في السعودية اختفى أحدهما أثناء وجوده في مطار جدة بداية الشهر الحالي، فيما اختفى الآخر قبل أيام عند منفذ الخفجي البري بين الكويت والسعودية.
وفي السياق، كشفت مصادر لصحيفة الوطن الخليجية أن السعودية والإمارات تحاولان تجنيد مواطنين قطريين للعمل مع مخابراتهما، وتزويد الأجهزة الأمنية في الرياض وأبوظبي بمعلومات عن الدوحة.
وأوضحت المصادر أن أجهزة المخابرات في الرياض وأبوظبي يُحققان مع قطريين موجودين على أراضيهما، ويضغطان من أجل التعاون معهما في المعلومات.
وحذّرت المصادر المواطنين القطريين من السفر إلى دول الحصار، والوقوع “فريسة” لأجهزة المخابرات، أو الاعتقال أو الإخفاء القسري.
ودعت المصادر المواطنين القطريين الذين يتعرضون لضغوط إلى إبلاغ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر من أجل العمل على حل مشكلاتهم.
ومنذ فرض الحصار على الدوحة، قطعت الحكومات السعودية والإماراتية والبحرينية والمصرية كل أشكال العلاقات مع قطر، وأغلقت الدول المجاورة حدودها ومجالها الجوي في وجه الدوحة، وسحبت مواطنيها، وطلبت من القطريين العودة إلى بلادهم، بما في ذلك الطلبة والمرضى.
وحصلت قطر على حكم وقتي من محكمة العدل الدولية في 23 يوليو/ تموز 2018 يُلزم الإمارات بضمان لم شمل العائلات التي تضم قطريًا في الإمارات، والتي تم الفصل بين أفرادها بسبب الإجراءات الإماراتية منذ بدء الحصار.
كما ينص الحكم على التزام الإمارات بمنح الطلاب القطريين الذين تأثروا بإجراءات أبوظبي فرصة إكمال تعليمهم أو الحصول على سجلاتهم الدراسية إذا كانوا يرغبون في مواصلة دراستهم في مكان آخر.
وبالإضافة إلى ما سبق، يضمن الحكم السماح للقطريين المتأثرين بإجراءات الإمارات الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى في أبوظبي للمطالبة بحقوقهم التي انتهكها الحصار.
واعتبرت المحكمة الإجراءات التي فُرضت على قطر منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017 استهدافا للرعايا القطريين فيها دون غيرهم.
ورغم ذلك، تستمر دول الحصار في انتهاكات حقوق الإنسان بحق القطريين، دون اكتراث بالقرارات الدولية.















