ترامب …. و الوصول إلى اللقاح ضد كورونا قبل موعد الانتخابات
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على شركات الأدوية الأمريكية بشكل كبير حتى يتم التوصل إلى لقاح ضد فيروس
الكورونا قبل موعد الانتخابات، الذي بقي على موعدها ثمانية أسابيع وحتى يزيد من احتمالات إعادة انتخابه مرة أخرى.
لكن هذه الشركات لم تستجب لأي ضغوطات، بل على العكس اختارت المواجهة مع الرئيس الأمريكي، كما أنها أعلنت
انها سوف تصدر بيان صارم في الأيام القليلة القادمة، وسوف تؤكد من خلاله بعدم الإعلان عن أي لقاح ضد فيروس كورونا
قبل خضوعه وبشكل تام لمعايير السلامة والفعالية.
حيث أن شركات الأدوية لا تريد أن تخسر ثقة الأميركيين، كما أنها تهدف من هذا الإعلان على استعادة الثقة، وأنها لن
تقوم بالإعلان عن أي لقاح استجابةً لأي ضغوطات سياسية من قِبَل الرئيس دونالد ترامب.
وأكدت مواقع إخبارية أن هناك أربع شركات على الأقل سوف تشارك في إصدار هذا الإعلان، وهي شركة “فايزر”، و
“جونسون”، و “مودرنا”، و “سانوفي”، وقد بلغت قيمة هذه الشركات مئات المليارات من الدولارات، كما أنها توظف فيها
مئات الآلاف من العلماء والفنيين و الأطباء.
وسوف تتعهد هذه الشركات أمام الأمريكيين بأنها لن تسعى للحصول على أي موافقة من هيئة الدواء والأغذية
الأمريكية _ وهي الجهة الفنية الحكومية المتخصصة بالموافقة على أي لقاحات جديدة_ وهذا قبل ان تنتهي من جمع
ما تحتاجه من بيانات كاملة للتأكد من أمان وفعالية اللقاح الجديد.
حيث أعلن الرئيس الأمريكي ترامب في وقتٍ سابق عن موافقته باستخدام بلازما الأشخاص المتعافية من فيروس كورونا
في علاج المصابين بهذا الفيروس، ليحصل على استقطاب كبير ويستغل موعد الانتخابات.
تحويل قضية علاج الكورونا إلى قضية سياسية
طالبت الإدارة الأمريكية حكومات الولايات الأمريكية بأن يستعدوا لتوزيع اللقاح المضاد لفيروس كورونا وذلك بعد شهرين
في الأول من شهر نوفمبر، أي قبل موعد الانتخابات بيومين.
وقد أعلن ترامب مسبقاً في مؤتمر صحفي داخل البيت الأبيض، ان إدارة الأغذية والأدوية (FDA) قد سمحت باستخدام
بلازما الأشخاص الذين تعافوا لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث أكد أن هذا العلاج قد حقق نجاحاً كبيراً.
مما شكك بعض المعلقين على التوقيت الذي تم طرح فيه هذا العلاج، وقد حذر أيضاً بعض خبراء الصحة من تحويل قضية
علا فيروس كورونا إلى قضية سياسية في ظل موسم الانتخابات الرئاسية.
حيث قالت كامالا هاريس وهي مرشحة الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، أن الإعلان الذي أصدره ترامب
بالتوصل لعلاج ضد الفيروس لن يكون كافياً لكي نثق بفاعلية هذا العلاج، خاصةً أن موعد إعلانه عنه كان قبل الانتخابات،
وقد أضافت أنها لا تثق بالرئيس ترامب، وانه يجب الإعلان عن التوصل لعلاج ضد فيروس الكورونا من مصدر موثوق به
وجهة متخصصة بذلك.















