ترامب يعلن عن “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية بحضور الإمارات والبحرين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المسماة “صفقة القرن” ، مشيرًا إلى أن “القدس الموحدة” عاصمة إسرائيل، فيما ستكون عاصمة الفلسطينيين بعض أحياء “القدس الشرقية”.

وبموجب الخطة التي اقترحها ترامب ستعترف الولايات المتحدة بأحقية إسرائيل في ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والتي تمثل نحو 40% من مساحة الضفة.

كما تشترط “صفقة القرن” نزع سلاح المقاومة من غزة- إلى جانب شروط معقّدة أخرى- لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، كما لا تشمل عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولا إنشاء ميناء أو مطار للدولة الموعودة، ولا أحقية عقدها اتفاقات مع جهات خارجية، فيما تكون السيطرة الأمنية على الأرض وفي السماء لإسرائيل.

في المقابل، توافق إسرائيل على قبول تجميد مدته أربع سنوات للنشاط الاستيطاني الجديد أثناء التفاوض على إقامة دولة فلسطينية.

وحضر مراسم إعلان “صفقة القرن” سفراء الإمارات والبحرين وعُمان في الولايات المتحدة.

وقال ترامب أثناء إعلانه عن الخطة في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “اليوم، اتخذت إسرائيل خطوة عملاقة نحو السلام”، وقال إنه بعث برسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأما نتنياهو فقال: “هذا يوم تاريخي. أصبحت (موجهًا حديثه لترامب) أول زعيم عالمي يعترف بسيادة إسرائيل على مناطق في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التي تعد حيوية لأمننا ومحورية لتراثنا”.

وفي الوقت الذي رحب فيه القادة الإسرائيليون بخطة ترامب التي طال تأجيلها، فقد رفضها القادة الفلسطينيون حتى قبل إطلاقها الرسمي، قائلين إنها منحازة لإسرائيل.

وتضع الخطة عقبات كبيرة أمام الفلسطينيين عليهم التغلب عليها للوصول إلى هدفهم المنشود منذ فترة طويلة وهو إقامة دولة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن “الدولة الفلسطينية ستضاعف مساحة الارض التي يسيطر عليها الفلسطينيون حاليا وسيتم ربطها بالطرق والجسور والانفاق”.

وذكروا أن الزعماء الإسرائيليين وافقوا على التفاوض على أساس خطة ترامب واتفقوا على الخريطة. وقالوا إن اتفاق إسرائيل بشأن إقامة الفلسطينيين يعتمد على ترتيب أمني لحماية الإسرائيليين.

وقال المسؤولون إن قيام الدولة الفلسطينية سيعتمد على اتخاذ الفلسطينيين خطوات للحكم الذاتي، مثل احترام حقوق الإنسان وحرية الصحافة وإنشاء مؤسسات شفافة وذات مصداقية ونزع سلاح المقاومة.

وحول احتفاظ إسرائيل بالمستوطنات، قال مسؤول أمريكي: “تستند الخطة إلى مبدأ لا ينبغي أن يتحرك الناس فيه لتحقيق السلام.. لكنه يوقف توسيع المستوطنات في المستقبل.

وقبل إعلان ترامب وبعدها، تظاهر آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة رفضًا لـ “صفقة القرن” .

وقال الزعماء الفلسطينيون إنهم لم تتم دعوتهم إلى واشنطن، وأنه لا توجد خطة يمكن أن تعمل بدونهم.

وقال الزعيم الفلسطيني محمود عباس إنه لن يوافق على أي اتفاق لا يضمن حل الدولتين. هذه الصيغة، التي تشكل أساس سنوات عديدة من جهود السلام الدولية المحبطة، تتصور أن تتعايش إسرائيل مع دولة فلسطينية.

ورفض الفلسطينيون التعامل مع إدارة ترامب احتجاجًا على هذه السياسات المؤيدة لإسرائيل مثل نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

 

بعد تأجيل طويل.. ترامب يعلن عن “صفقة القرن” غدًا الثلاثاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى