تركيا تطالب وسائل الإعلام المصرية المعارضة بوقف بث برامج
طالبت تركيا من وسائل الإعلام المصرية المعارضة بوقف بث برامج معينة من تركيا وسط جهود لتحسين العلاقات المتوترة بين أنقرة والقاهرة.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يعتزم فيه وفد رفيع المستوى من الدبلوماسيين المصريين زيارة تركيا بعد خلاف استمر ثماني سنوات دفع القوى الإقليمية إلى دعم الفصائل المتناحرة في الحرب الليبية وجعلها على خلاف في نزاع على مياه شرق البحر المتوسط.
اقرأ أيضًا: رغم محاولات مع مصر التقارب.. تركيا ترفض وصم الإخوان المسلمين بالإرهاب
يأتي التقرير الإخباري بعد عدة أشهر من قيام أنقرة بأمر نفس الأجهزة بتخفيف انتقاداتها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي تبثها وسائل الإعلام المصرية المعارضة.
ففي مارس، قال مسؤول كبير في الحكومة التركية ل إن قناتين فضائيتين مصريتين تتبعان وسائل الإعلام المصرية المعارضة ومقرهما في إسطنبول وهي “مكملين” و”الشرق”، “طُلب منهما تخفيف انتقاداتهما السياسية ضد الحكومة المصرية والتوقف عن مهاجمة السيسي شخصيًا”.
ورحبت القاهرة بالخطوة مشيرة إلى أنه من المتوقع أيضًا أن تلتزم وسائل الإعلام المصرية المعارضة “بالهدوء” فيما يتعلق بالتغطية المتعلقة بالسياسة التركية.
وكانت أنقرة على خلاف مع القاهرة منذ الانقلاب العسكري عام 2013 بقيادة وزير الدفاع آنذاك السيسي الذي أطاح بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر.
وكان مرسي عضوا قياديا في جماعة الإخوان المسلمين، أكبر حركة سياسية في مصر، والتي سحقها السيسي منذ ذلك الحين.
وحظي مرسي بدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رفض الاعتراف بشرعية السيسي في أعقاب الانقلاب.
ومنذ وصولها إلى السلطة، حظرت حكومة السيسي كل المعارضة السياسية ووسائل الإعلام المصرية المعارضة المستقلة، حيث فر العديد من الصحفيين وذهبوا إلى المنفى وأطلقوا قنوات في الخارج، خاصة في تركيا.
ويأتي القرار، الذي لم تؤكده الحكومة التركية بعد، في وقت تتعرض فيه مصر لانتقادات شديدة، خاصة في الولايات المتحدة.
واتخذ العديد من المشرعين الأمريكيين في كل من مجلسي النواب والشيوخ خطوات هذا الأسبوع للقاء رئيس المخابرات المصرية خلال زيارته لواشنطن، حيث يسعى المشرعون إلى استجواب رئيس المخابرات بشأن عدد لا يحصى من انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها.
ويوم الثلاثاء، أصدر النائبان دون باير وتوم مالينوفسكي، الرئيسان المشاركان في التجمع المصري لحقوق الإنسان في مجلس النواب، بيانًا إلى البيت الأبيض دعا فيه القاهرة إلى عدد من انتهاكات الحقوق المتصورة، بما في ذلك “اضطهاد مصر للمعارضة السلمية” و ” التطفل الرقمي من قبل أجهزة الأمن المصرية “.
وفي مارس، ألقى وزير الخارجية المصري سامح شكري باللوم على الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان على “آلة إعلامية قوية” تديرها “منظمات إرهابية” قال إنها تسعى لتشويه سمعة مصر في الخارج.















