تليغراف: قطر تقود عصرًا ذهبيًا جديدًا للغاز الطبيعي في العالم
قالت صحيفة تليغراف البريطانية إن دولة قطر تأخذ زمام المبادرة للقيام بموجة ثورية في إنتاج الغاز المُسال وتصديره للعالم، ووصفت ذلك بـ”العصر الذهبي الجديد للغاز الطبيعي”.
وأوضحت الصحيفة أن قطر- التي تستحوذ على نحو 28٪ من السوق العالمي للغاز- أعلنت الأسبوع الماضي عن أكبر طلب لتصنيع سفن الغاز الطبيعي المسال منذ أكثر من عشر سنوات.
وأشارت إلى شركة قطر غاز الحكومية دعت إلى تقديم عطاءات لتصنيع 100 ناقلة جديدة للغاز المُسال على مدى 10 سنوات.
وأكدت أن الخطوة القطرية تشير إلى الطفرة المقبلة في الغاز الطبيعي المسال، وعزم قطر قيادة هذه الطفرة، كونها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وذكرت الصحيفة أن الدوحة تخطط لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بمعدل 40٪ خلال خمس سنوات، لتصل إلى 110 ملايين طن سنويا بحلول عام 2024.
وكانت قطر في عام 2008 تصدير الغاز الطبيعي المسال في ناقلة عملاقة صنعتها كوريا الجنوبية.
وصنعت الدوحة 14 ناقلة عملاقة من هذا النوع أطلق عليها “كيوماكس”، يبلغ طول الواحدة منها أكثر من 300 متر وتبلغ طاقتها الاستيعابية ما بين 263 ألف متر مكعب و266 ألفًا.
وأسهم استخدام قطر هذه الناقلات العملاقة في حدوث ثورة عالمية في أسواق الطاقة.
ويأتي التوسع القطري في الغاز الطبيعي رغم استمرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر بفرض حصار بري وبحري وجوي على قطر وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.
وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤخرًا إن دولة قطر أصبحت أقوى منذ 5 يونيو/ حزيران 2017 يوم فرض الحصار.
لكن تلفت تليجراف إلى أن الدوحة ليست وحدها التي تسعى لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال. فالولايات المتحدة أيضًا رفعت إنتاجها بشدة من الغاز الصخري من خلال الاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وأوضحت أن طاقة الصادرات الأمريكية ستصل نهاية هذا العقد إلى نحو 68 مليون طن سنويًا، بعد أن كانت أقل من تسعة ملايين قبل ثلاث سنوات.
وأشارت إلى أن ذلك وضع واشنطن ثالث أكبر دول تصدر الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب أستراليا وقطر.
ورأى الخبير غيلز فارر، من شركة وود ماكنزي المختصة في الاستشارات بمجال الطاقة، أن هذه الخطوات دليل على عودة طفرة الغاز الطبيعي المسال.
وتوقعت “وود ماكنزي” طفرة في الإنفاق بقيمة 200 مليار دولار على معامل الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية بحلول عام 2025.
وأوضحت الشركة أن هذا يكفي لنمو السوق بمقدار الثلث في غضون ست سنوات فقط.
وتتوقع التقديرات المتحفظة للمحللين أن يؤدي تدفق الإنفاق في سوق الغاز الطبيعي إلى زيادة تبلغ نحو 90 مليون طن متري سنويًا على مدار السنوات الخمس المقبلة.
ولفتت إلى أن بزوغ عصر ذهبي جديد للغاز يرجع إلى تزايد الطلب على الطاقة في آسيا، وزيادة الطلب على أنواع الوقود النظيف على مستوى العالم.















