جنوب إفريقيا تفضل الكسب المادي على حساب اليمنيين بتسليح الإمارات والسعودية

قال تحليل إن جنوب إفريقيا تفضل الكسب المادي على حساب المدنيين اليمنيين بتسليح الإمارات والسعودية المتورطتان بحربٍ منذ 2015.

وأشار التحليل إلى أنه بعد تجارة الأسلحة غير القانونية وغير الأخلاقية إلى البلدان ذات السجلات السيئة للغاية لحقوق الإنسان في ظل نظام الفصل العنصري، أنشأت جنوب إفريقيا الديمقراطية إطارًا قانونيًا حتى لا تتكرر أخطاء الماضي.

ولكن بعد 26 عامًا، فشلت خطة تنفيذ نظام يضمن تجارة الأسلحة المسؤولة التي تسترشد بالقانون الدولي.

ويبدو أن الكسب المادي يهيمن على واقع صادرات الأسلحة في جنوب إفريقيا، مع عدم توفير مساحة للاعتبارات الإنسانية.

واليوم، تمنح جنوب إفريقيا تصاريح لتصدير أسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما دولتان متهمتان بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

اقرأ أيضًا: واشنطن ترسل محققين إلى الإمارات والسعودية للتحقيق في وصول أسلحتها للقاعدة والانفصاليين باليمن

وعندما لا يتم اتخاذ القرارات على أساس العقلانية أو الحقائق، فإن مثل هذا السلوك يشير إلى نظام فاشل يمكن أن يساعد في تأجيج صراع مثل النظام الحالي في اليمن بسبب الكسب المادي.

ولمراجعة قرارات منح تصاريح التصدير ومساءلة الكيانات الحكومية في جنوب إفريقيا، أطلق مركز التقاضي في الجنوب الأفريقي (SALC) و Open Secrets طلبًا عاجلاً في محكمة بريتوريا العليا في 3 يونيو 2021.

ووفقًا لأحدث تقارير خبراء الأمم المتحدة، فإن الوضع في اليمن يمثل أسوأ أزمة إنسانية في العالم. حيث ذكر أحدث تقرير لخبراء الأمم المتحدة الصادر في سبتمبر من العام الماضي أن حوالي 112 ألف شخص لقوا حتفهم بسبب الأعمال العدائية منذ اندلاع الصراع في عام 2014.

حيث أن السعودية والإمارات طرفان في الصراع في اليمن، كما يتهم التقرير السعودية والإمارات بانتهاك القانون الدولي – قوانين حقوق الإنسان وقوانين الحرب – مما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين أبرياء.

وبعد هذه المزاعم، قامت إيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة، مؤقتًا على الأقل، بتعليق صادراتها من الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقال التحليل إن خطورة الوضع هي أن أحدث تقرير لخبراء الأمم المتحدة يدعو مجلس الأمن الدولي إلى إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى الرغم من هذه المعلومات المتاحة للجمهور، تم تسليم ما يصل إلى ثلث صادرات الأسلحة لجنوب إفريقيا في 2018 و2019 و2020 إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث أنه من الواضح أن جنوب إفريقيا تجاهلت دعوة مجموعة خبراء الأمم المتحدة لوقف عمليات نقل الأسلحة إلى البلدين وفضلت الكسب المادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى