حدث غير عادي..محاكمة ضباط في نظام الأسد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية

في حدث غير عادي مثل العقيد أنور المسؤول عن فرع الخطيب التابع للمخابرات السورية في العاصمة دمشق أمام محكمة مدنية في ألمانيا بعد رفع قضية ضده من أحد ضحاياه الذين تعرضوا للتعذيب المبرح.

فرع الخطيب أو ما يعرف بالفرع 251 سيء الصيت في العاصمة دمشق ويتبع المخابرات السورية، كان وما زال مركزاً لتعذيب المعارضين للنظام السوري.

استدعاء العقيد أنور مسؤول الفرع للقضاء الألماني جاء بعدما تأكد ضحاياه أنه أعلن انشقاقه عن النظام السوري وتقدم بطلب لجوء في ألمانيا، لكن ضحايا التعذيب يقولوا إن انشقاق العقيد عن النظام السوري لا قيمة له حيث إنه متورط في ازهاق أرواح عشرات المدنيين تحت التعذيب.

 

مثلت هذه الحادثة بريق أمل كبير لدى اللاجئين السوريين في ألمانيا وفي كل أنحاء العالم لما فتحت من أبواب أمام محاكمة المتورطين في أعمال القتل والتعذيب داخل سجون النظام السوري اذ إن هذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها ضباط سوريون أمام محاكم مدنية على غرار مجرمي الحرب.

فياض وهو أحد ضحايا التعذيب في الفرع الذي كان يشرف عليه العقيد الموقوف تحدث عن فصول من الرعب تفوق الخيال داخل زنازين التعذيب وكان هو الشاهد الرئيسي في القضية وليس بالبعيد عنه المتهم والذي يواجه تهماً بالقتل ثمانية وخمسين مرة بالإضافة إلى تهمة التعذيب الشديد في أكثر من أربعة آلاف حالة بالإضافة إلى الكثير من تهم الاعتداء الجنسي والاغتصاب.

 

وفي ضوء هذه الاتهامات فإن المتهم يواجه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الألماني الذي يسمح وفق قوانينه على محاكمة مجرمي الحرب سواء تم ارتكاب جرائمهم داخل ألمانيا أو خارجها وحتى إن لم يكن الألمان طرفاً فيها مما يعني أن الحالة تنطبق على القضية.

 

وتتعدى حادثة المحاكمة الاهتمامات المحلية في كل من سوريا وألمانيا إلى الاهتمامات العالمية حيث ضجت قاعة المحكمة بالصحفيين من مختلف وسائل الاعلام حول العالم لتغطية القضية التي ستفتح الباب أمام ادانة رموز القمع في نظام الأسد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ومن الجدير ذكره أن العقيد أنور لم يكن المتهم الوحيد حيث كان متهم آخر يشاركه قفص الاتهام بنفس التهمة.

وفي سياق متصل اعتقلت الشرطة الألمانية أمس الاثنين طبيب سوري عمل في مستشفى عسكري تابع للنظام متهم بجرائم قتل وتعذيب للمرضى المعارضين لنظام الأسد.

ويبدو أن حملة ملاحقة المجرمين من نظام الأسد انطلقت من هذه القضية في ألمانيا ولا نعرف أين وإلى أي شخصية ستنتهي وهذا ما يجعل من الأمر حدث غير عادي.

 

قصة قانون قيصر.. خفايا وأسرار تعرض للمرة الأولى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى