خطف الأطفال في نيجيريا يدر ملايين الدولارات على “بوكو حرام”
قالت صحيفة أمريكية إن سياسة خطف الأطفال في نيجيريا على يد جماعة “بوكو حرام” يعود بملايين الدولارات لصالح الجماعة باعتبارها سلعةً رائجة.
وأوضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه في منتصف ليلة 11 مارس الجاري اقتحم مسلحون مدرسة على بعد 300 متر من كلية للتدريب العسكري في ولاية كادونا النيجيرية وأصابوا التلاميذ بالرعب وهم نيام من اجل خطف الأطفال واستغرق الأمر 12 ساعة فقط”.
اقرأ أيضًا: قتلى بهجوم انتحاري بنيجيريا
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية خطف الأطفال من المدرسة في نيجيريا في تلك الحادثة أضاف مليون دولار لصالح الجماعة التي طالبت بالمبلغ على شكل فدية.
وكانت جماعة بوكو حرام غير معروفة إلى حد كبير خارج نيجيريا إلى أن اختطف مسلحوها 276 تلميذة من شيبوك بولاية بورنو في عام 2014 مما أدى إلى انتشار وسم “أعيدوا فتياتنا”.
وقد احتضنت الحملة العالمية شخصيات بارزة والسيدة الأولى للولايات المتحدة ميشيل أوباما مما لفت الانتباه الدولي أخيرًا إلى تمرد الجماعة المتشددة في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد.
بينما تم الإفراج عن 82 فتاة في مايو 2017 لم يعد 112 مختطفًا إلى ديارهم بعد، ويُفترض أن البعض قد مات. والجهود المبذولة لدفع عمليات الخطف إلى دائرة الضوء العالمية لم تبطئ حركة بوكو حرام.
ومؤخرًا نسبت الحكومات الإقليمية خطف الأطفال لما يقرب من 300 فتاة في ولاية زامفارا شمال غرب نيجيريا.
كما وثقت في 26 فبراير واختطاف 27 طالبًا من كلية للبنين في شمال وسط ولاية النيجر قبل أسبوع واحد إلى عصابات إجرامية أو ” قطاع الطرق “- لكن الهجمات تحمل جميع بصمات عمليات الاختطاف التي ارتكبتها جماعة بوكو حرام.
ومن المرجح أن تستمر الجماعة في استهداف المدارس لأن الهجمات تساعدها على إضعاف قوات أمن الدولة مع اكتساب الدعاية والتمويل على شكل فديات.
وبدأت بوكو حرام انتفاضتها في عام 2009 في محاولة لبناء دولة إسلامية في شمال نيجيريا الذي تقطنه أغلبية مسلمة واستهدفت بشكل متكرر المؤسسات التعليمية سيما تلك التي تدرس مناهج علمانية.
ووفقًا لصندوق الطوارئ الدولي للأطفال التابع للأمم المتحدة ذبح مقاتلو بوكو حرام ما لا يقل عن 2295 مدرسًا ودمروا حوالي 1400 مدرسة معظمها في شمال شرق نيجيريا منذ بدء الانتفاضة. وخطف المتمردون مئات الطلاب من بين آلاف المدنيين الآخرين.















