رئيس المخابرات المصرية يزعم موافقة أمريكا على سجن ناشط سياسي
زعم مدير المخابرات المصرية عباس كامل أن الولايات المتحدة وافقت على سجن الناشط السياسي المصري الحاصل على جنسية أمريكية محمد سلطان.
وذلك بعد إطلاق سراحه من السجن في مصر عام 2015، وفق ما أوردته بوليتيكو.
The document, written in Arabic, appears to have been signed by an American embassy representative and a representative of "Interpol Cairo"https://t.co/iWVauLv8w5
— Middle East Eye (@MiddleEastEye) July 13, 2021
ففي زيارة لواشنطن الشهر الماضي، سأل رئيس المخابرات المصرية عباس كامل المشرعين عن سبب كون سلطان “حرًا ويعيش في فيرجينيا” في حين أن الولايات المتحدة وعدت مصر بأنه سيقضي ما تبقى من عقوبة السجن المؤبد في سجن أمريكي.
اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من اقدام السلطات المصرية على اعتقال 3 ناشطين حقوقيين
وقدم كامل لموظفي الكونجرس وثيقة تبدو وكأنها اتفاقية موقعة بين مسؤولين مصريين وأمريكيين توضح مثل هذا الترتيب.
يذكر أن الوثيقة المكتوبة بالعربية يبدو أنها موقعة من قبل ممثل السفارة الأمريكية وممثل “الانتربول القاهرة”.
وتنص على إرسال سلطان إلى “وطنه لاستئناف عقوبة الناشط السياسي تحت إشراف السلطات المختصة”.
يُشار إلى أن سلطان، خريج كلية الاقتصاد بجامعة ولاية أوهايو، توسط بين وسائل الإعلام الأجنبية وقادة الاحتجاج في ميدان رابعة العدوية في القاهرة في يوليو 2013.
وتم اعتقاله بعد فترة وجيزة من قمع الاحتجاجات بالقوة وقضى ما يقرب من عامين في السجن، 490 يومًا منها كان إضرابًا عن الطعام. أخبر ميدل إيست آي في مقابلة سابقة أنه فقد ثلث وزنه وكاد يموت 10 مرات.
واكتسب إضرابه عن الطعام اهتمامًا عالميًا، مما زاد الضغط على حكومة الولايات المتحدة لتأمين إطلاق سراحه.
كما أُطلق سراحه في نهاية المطاف من سجن مصري في مايو 2015، وجُرد من جنسيته المصرية وأرسل إلى الولايات المتحدة.
في وقت سابق من هذا العام، قُبض على العديد من أفراد عائلة سلطان في مصر، انتقاما على ما يبدو لعمله في مجال المناصرة.
وذكرت صحيفة بوليتيكو أنه ظهر أحد أسماء الأشخاص في الوثيقة وهو نولين جونسون، وهو دبلوماسي أمريكي يقيم في مصر وقت إطلاق سراح الناشط السياسي سلطان.
في ملفه الشخصي على موقع لينكد إن، ذكر جونسون أنه “حصل على جائزة الشرف العليا الجماعية لدوري في تأمين الإفراج عن معتقل مصري أمريكي رفيع المستوى وإعادته إلى الوطن”.
وقال شخص مطلع على القضية لـ Politico إن وزارة الخارجية اطلعت على الوثيقة وأن المسؤولين أخبروا الشخص أن أحد موظفي الوزارة وقع الخطاب عندما تم دفعه عليهم في اللحظة الأخيرة في مطار مصر. وقال الشخص للصحيفة إن الوثيقة غير قابلة للتنفيذ قانونًا.
وقالت وزارة الخارجية إنها ليس لديها تعليق على الرسالة، ولم ترد السفارة المصرية في واشنطن على طلب ميدل إيست آي للتعليق حتى وقت نشره.
ويأتي الكشف عن الرسالة في الوقت الذي يطالب فيه أعضاء تقدميون في الكونجرس وجماعات حقوقية الرئيس الأمريكي جو بايدن بحجب جزء من أموال المساعدات التي يتم إرسالها إلى القاهرة كل عام.
وكان الكونجرس يفرض شروطًا لحقوق الإنسان على 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار، لكن الإدارات السابقة أصدرت إعفاءات للأمن القومي لتجاوز القيود.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن (DAWN)، إن اشتراط هذه المساعدة هو “الأقل” الذي يمكن أن تفعله إدارة بايدن.
وكتبت على موقع تويتر يوم الاثنين “في الواقع، يجب أن يكون هناك صفر دولار أمريكي وصفر سنت للديكتاتورية الوحشية في مصر”.















