رويترز تكشف.. الإمارات بدأت سحب قواتها من اليمن!
كشف دبلوماسيون غربيون عن سحب الإمارات العربية المتحدة جزءًا من قواتها العاملة في اليمن ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، بسبب التهديدات الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
وذكر الدبلوماسيون لوكالة رويترز أن أبوظبي تفضل أن تكون قواتها ومعداتها جاهزة في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج وإسقاط طهران طائرة أمريكية مُسيرة.
وأوضحوا أن الإمارات بدأت بسحب جزء من قواتها من ميناء عدن الجنوبي والساحل الغربي لليمن.
وأقر مسؤول إماراتي كبير لرويترز بصحة سحب القوات، وقال: “صحيح هناك بعض التحركات في القوات، لكنها ليست إعادة انتشار من اليمن، ونحن ملتزمون بالتحالف ولن نترك فراغًا”.
ولم يقدم المسؤول تفاصيل عن الحركات أو الأرقام المعنية أو يحدد ما إذا كان يحدث داخل اليمن أو خارجها، حيث تدخّل التحالف في عام 2015 لمحاولة استعادة الحكومة التي أطاح بها الحوثيون.
ولدى سؤاله عما إذا كانت التوترات مع إيران تقف وراء هذه الخطوة، قال المسؤول الإماراتي إن القرار يتعلق أكثر بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية في اليمن، والتي يسيطر عليها الحوثيون الآن، بموجب اتفاق سلام رعته الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون أول الماضي.
وقال الدبلوماسيون الغربيون للوكالة إن الإمارات سحبت “الكثير” من القوات من اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأشاروا إلى أن “التقدم المحرز في الحديدة سهّل على الإمارات العربية المتحدة تقليص وجودها في اليمن لتعزيز دفاعاتها في الداخل في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها أربع ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات في أيار/ مايو، تلتها هجمات على سفينتين أخريين في خليج عمان بعد بضعة أسابيع”.
ولفت الدبلوماسيون الغربيون إلى أن الإمارات يُمكن أن ترسل قوات عسكرية إلى اليمن إذا لزم الأمر، ولاسيما أنها أقامت حلفاء محليين قويين مع عشرات الآلاف من المقاتلين من الانفصاليين الجنوبيين وفي السهول الساحلية.
ولدى الإمارات جيش أصغر مقارنة بحلفائها الإقليميين الأكبر مثل مصر والسعودية. وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقرير أصدره هذا العام إن لدى أبوظبي نحو 63 ألف عسكري نشط و435 دبابة و137 طائرة حربية.
وكانت الإمارات أكدت الأحد الماضي أنه لا يمكن معالجة التوترات في الخليج إلا سياسيًا، وذلك بعد كشف وسائل إعلام بريطانية عن طلب السعودية من لندن قصف أهداف داخل إيران.
ورفض وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يوم الأربعاء الماضي تحميل إيران مسؤولية استهداف ناقلات نفط يوم 13 يونيو/حزيران الجاري بخليج عمان، وقال إنه: “لا يمكن أن نُحمَل أي دولة مسؤولة ذلك لعدم كفاية المعلومات”.















