شاهد| تحقيق BBC يكشف محاولة الإمارات توسيع نفوذها من خلال حرب اليمن

كشف تحقيق لـ”بي بي سي” مؤامرات أبوظبي لزيادة نفوذها خارج الدولة من خلال أنشطتها في حرب اليمن والتمدد في منطقة شرق إفريقيا.

وقال التحقيق الذي نشرته “بي بي سي” إنه في عالم متغير وسياسات تتحول ومصالح أمنية واقتصادية تتبدل ترتفع حمى التنافس على الموانئ والجزر وطرق التجارة العالمية”.

اقرأ أيضًا: “الغارديان”: الإمارات تبني قاعدة جوية غامضة على جزيرة ميون باليمن

وقال “هنا تظهر الإمارات كواحدة من القوى الإقليمية لتلعب أدوارا غريبة في هذا سياق هذا التنافس مختلفة رفضًا كبيرًا واستفهامات في الإقليم والعالم”.

وبين التحقيق أن اليمن ومنطقة شرق إفريقيا مثلتا الساحة الأبرز والامتحان الأكثر أهمية بالنسبة لأحلام الإمارات في التنافس الإقليمي على المستوى العسكري والاقتصادي.

كما أظهر التحقيق أن السلطات الإماراتية استغلت الموارد الاقتصادية لتعزيز لمؤامراتها في السيطرة على النفوذ والتوسع وتضخيم دور الدولة على المستوى الإقليمي.

وأكد أن أبوظبي استغلت منح المساعدات الغذائية والإنسانية في اليمن ومنطقة شرق إفريقيا كمدخل لاستكشافها أمنيا وعسكريًا وتقوية تواجدها في المنطقة.

وشكل اليمن ولا يزال بالنسبة لأبوظبي حلقة أساسية في استراتيجية أطماعها الاستحواذية وضم مناطق النفوذ.

ووضعت الإمارات على رأس مطامعها السيطرة على المنطقة من باب المندب إلى مضيق ملقا لكسب المصالح الاستراتيجية والتجارية فيها.

وأرسلت الإمارات سفنها إلى الصومال وجيبوتي واريتريا لاختبار المياه الراكدة هناك، وتقدير ما إذا كانت تستطيع إقامة مراكز لنفوذها.

وذلك سواء من خلال التجارة والاستثمار، أو عن طريق عقد اتفاقات مع شخصيات حاكمة، أو صفقات مشبوهة مع عصابات القراصنة ومهربي البشر والمخدرات والسلاح والذهب والمعادن النفيسة في منطقة القرن الأفريقي الكبير المليئة بالصراعات.

لكن ذلك كله لم يكن لينجح ويستمر بدون وجود قوي للإمارات في سواحل اليمن التي توفر لها أيضا قاعدة للانطلاق إلى منطقة القرن الأفريقي الكبير، الممتدة من الصومال وجيبوتي إلى سواحل البحر المتوسط.

تلك مقدمة مهمة لفهم الدور الإماراتي في الصراع على اليمن، الذي ازداد قوة بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في العام 2014 وهروب حكومة عبد ربه منصور هادي إلى الرياض.

كان للإمارات دورا في التسوية الخليجية التي أدت إلى تنازل علي عبد الله صالح عن الرئاسة لنائبه هادي.

وكانت على علاقة قوية مع نظام صالح، خصوصا العلاقة بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وأحمد صالح نجل الرئيس اليمني، الذي كان يتولى قيادة الحرس الجمهوري.

ولعبت دبي نشاطًا مهما على الصعيد الاقتصادي بتوقيع اتفاق مع مؤسسة موانئ خليج عدن للاستثمار في ميناء عدن وتطويره وإعداده ليصبح قاعدة انطلاق في المنطقة الحاكمة لدرب التجارة الممتدة بين خليج هرمز وبحر عمان وبحر العرب والمحيط الهندي والأطلنطي وخليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس والبحر المتوسط.

وبذلك يتضح أن دور أبوظبي في الحرب على اليمن يقوم على محورين، الأول استراتيجي، يهدف لأن تصبح الإمارات قوة بحرية إقليمية، والثاني اقتصادي يعتمد على التجارة والاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى