صحيفة بريطانية: لِمَ تصمت الدول الإسلامية على عذابات الإيغور ؟

وجهت صحيفة بريطانية نقدًا لاذعًا للدول الإسلامية إزاء الانتهاكات الجسيمة والخطيرة التي يتعرض لها المسلمون في إقليم الإيغور في الصين.
وعنونت صحيفة “الغارديان” اللندنية على إحدى صفحاتها: “لماذا تبقى الدول الإسلامية صامتة إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها الإيغور؟”
وقال كاتب المقالة “نيك كوهين” إن الدول الإسلامية غضبت على صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسة لنشرها رسومًا اعتبرت مهينة للنبي محمد.
في المقابل، يتساءل الكاتب أن تلك الدول لم تحرك ساكنًا والتزمت الصمت حيال ما يتعرض له مسلمو الإيغور في الصين.
Nothing reveals China’s power as graphically as the Communist Party’s ability to compel Muslim states to stay silent on its mass imprisonment and sterilisation of the (Muslim) Uighurs – My latest for the @ObserverUK https://t.co/R5QQ9iEvOA
— Nick Cohen (@NickCohen4) July 4, 2020
ويؤكد الماتب البريطاني أن الانتهاكات بحق مسلمي الإيغور تمثل أحد أفظع الجرائم في القرن الواحد والعشرين وتقع أمام أعيينا ونحن لا نحرّك ساكنًا.
ويقول: “إن السلطات الصينية تجبر نساء الإيغور المسلمات على الإجهاض أو تناول وسائل منع الحمل، للحد من أعداد تلك الطائفة المسلمة في البلاد.
وأضاف: “إذا امتنعت تلك النسوة عن الامتثال لأوامر السلطات تلك؛ فإن معسكرات الاعتقال الجماعية ستنتظرهنّ”.
فصل أفراد العائلة
وذكر أنه يتم الفصل بين الأطفال الإيغور وعائلاتهم، بحيث يكبر الصغار منفصلين عن ثقافتهم وعن دينهم الإسلامي.
ويضيف الكاتب في مقالته: على الرغم من ذلك، اتخذت الدول الإسلامية قرارًا بالتزام الصمت حيال هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإيغور.
ويضيف أنه في يوليو الماضي ساعدت دول مثل باكستان والسعودية ومصر والإمارات والجزائر في الحيلولة دون تمرير قرار في الأمم المتحدة يطالب الصين بالسماح بدخول مفتشين إلى إقليم الإيغور.
إقرأ أيضًا: وثائق مسربة تكشف عن سياسة “لا رحمة” التي تتبعها الصين تجاه المسلمين الإيغور
ويقول الكاتب إن الدول الإسلامية تستخدم التعاون والتضامن عندما يبدو ذلك ملائما لها.
ولكن التصدي لقوة الصين أو خسارة التعاون الاقتصادي أو العسكري معها لا يبدو ملائما للدول الإسلامية.
ويضيف أن الكثير من الدول تنتفع من الاستثمارات الصينية التي تقدر بمليارات الدولارات.
وأشار إلى أن إيران، على سبيل المثال، تنتفع من الدعم الصيني في مواجهتها مع الولايات المتحدة.
كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يشن حملة لا هوادة فيها على معارضيه، ولكن لا رغبة لديه في التصدي للحملة التي تواجهها أقلية الإيغور، والتي تعتبرها السلطات الصينية معارضة لها.















