فضيحة مزدوجة لقناة العربية!

في فضيحة جديدة لقناة العربية وتابعتها “العربية الحدث” السعوديتان، اختلقت القناتان هذه المرة خبرًا لم يحدث إطلاقًا في سبيل الربط بين الإسلاميين والإرهاب.

ونشرت القناتان خبرًا مزعومًا بعنوان: “صورة للقرضاوي مع زعيم الجماعة المتهمة بتفجيرات سريلانكا”، ليتبين لاحقًا كذب الخبر جملة وتفصيلًا، من حيث الصورة والمضمون.

واللافت في الأمر أن قناة العربية ناقضت نفسها داخل الخبر، وكذّبت نفسها بنفسها عندما جاء الكلام مناقضًا للصورة التي نشرتها.

ونقلت القناة عن “خبير في شؤون الحركات الإرهابية” قوله إن “جماعة التوحيد الوطنية” في سريلانكا انقسمت إلى فريقين: “جماعة التوحيد الوطنية الإسلامية، وجماعة التوحيد”.

وأضاف “الخبير”، “الأول هو جماعة التوحيد الوطنية الإسلامية وهذا الفريق معاد للبوذية، وله رأي واضح في ضرورة تحطيم التماثيل، والتقى قياداتها مؤخرًا بيوسف القرضاوي مفتي جماعة الإخوان في قطر ورئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين. فيما يسمي الفريق الآخر باسم جماعة التوحيد وهم الأكثر تشددًا وتطرفًا ولديهم معتقدات راسخة باللجوء للعنف لتغيير المفاهيم بالقوة وتشبه في خطها الفكري والبنيوي تنظيم القاعدة”.

وبناءً على حديث القناة فإن اللقاء المفترض للعلامة القرضاوي كان مع قادة “جماعة التوحيد الوطنية الإسلامية” التي لا تنتهج “العنف”، وفق قول “الخبير”، ولم يكن مع قادة جماعة التوحيد المتهمة بالتفجيرات، وهو كلام مفرك أيضًا، إذ لم تكن الصورة أصلًا مع أي دعاة من سريلانكا.

كذب قناة العربية
كذب قناة العربية

الاتحاد يستنكر

واستنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة فبركة قناة العربية الحدث، وافتراءاتها على العلامة يوسف القرضاوي الرئيس المؤسس للاتحاد.

وقال: “نقلت وكالة العربية وقناة الحدث الإخبارية صورة جمعت فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي الرئيس المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مع فضيلة الشيخ العلامة سلمان الحسيني الندوي وفضيلة الشيخ الدكتور عادل الحرازي بمكتب العلامة القرضاوي”.

وأضاف البيان “وتحدثت القناتان أن الصورة تعود للشيخ القرضاوي وبجانبه المتهم الرئيسي في التفجيرات الإرهابية الأخيرة التي حصلت في سريلانكا المدعو (زهران هاشم) المُنتمي لجماعة التوحيد. وتُرجّحان أن مُنفذ الهجوم زار العلامة القرضاوي في مكتبه بمدينة الدوحة قبل الحادثة”.

وتابع “لم نظن أن تصل الأكاذيب والتلفيقات بهاتين القناتين، وما ينتهج نهجهما من وسائل الإعلام من قنوات ومواقع وصحف، إلى هذا الحد؛ إذ حقيقة الأمر أن الصورة تعود للشيخ العلاّمة القرضاوي وبجانبه الأيمن فضيلة الشيخ العلامة سلمان الحسيني الندوي العالم والداعية المعروف من دولة الهند، وبالجانب الأيسر الدكتور عادل الحرازي الباحث في علوم السنة النبوية”.

وأوضح البيان أن “الصورة التُقطت في فبراير ٢٠١٦ قبل نحو أربع سنوات في مكتب العلامة القرضاوي أثناء زيارة أخوية ودية قام بها العالمان للعلامة القرضاوي”.

وشدد الاتحاد على أن “هذه الفرية التي قامت بها القناتان المذكورتان تكشف مقدار الأكاذيب التي تميزتا بها. حيث قامت كل من القناتين بفبركة الصورة في محاولة يائسة لوضع شخصيات علمية بارزة في محل الاتهام مع أنها من الشخصيات المعروفة بإنكار الغلو والتطرف والتشنيع على من يستهدف الأبرياء”.

وأكد أن “نشر مثل هذا الخبر المُفترى جريمة إضافية تعكس مستوى الدناءة في أخلاق ناشريه، وتثبت عدم مصداقية هذه الوسائل الإعلامية التي تفتقر لأدنى أخلاقياتِ مهنة الصحافة، كما أنها تشعل الفتن، وتضل الجهات المختصة عن الفاعلين الحقيقيين ومن يقف وراءهم”.

ولفت الاتحاد إلى أن “القناتين دأبتا على التشويه والنيل من علماء الأمة الربانيين، ولا سيما الشيخ العلاّمة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، الذي قضى عمره في الدعوة إلى الله والدعوة إلى الاعتدال والوسطية ونبذ التطرف والانحراف والأفكار الضالة الهدامة، ومؤلفاته العلمية الرصينة تؤكد ذلك”، وفق البيان.

وأوضح الاتحاد أن العالم الدكتور عادل الحرازي باحث في علم الحديث الشريف ذو فكر معتدل بعيد عن التطرف، والعلامة سلمان الحسيني الندوي من الشخصيات العلمية المعروفة بجهوده العلمية والدعوية في الهند وخارجها.

ووصف الاتحاد ما نشرته القناتان بـ”الفضيحة الإعلامية المدوية”، نافيًا صلة تلك الصورة بالاتهامات الكاذبة التي أوردتها القناتان.

وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين احتفاظه بحقه في إقامة الدعاوى القانونية اللازمة ضد هذه الجريمة الإعلامية القذرة.

وقناتا العربية والعربية الحدث سعوديتان تبثان من الإمارات العربية المتحدة، وعُرفتا بمعاداة الإسلاميين، والهجوم عليهم اتباعًا لسياسات حُكام الإمارات، والسعودية.

وتؤكد افتراءات قناة العربية وتابعتها الحدث أنها تستحق ما أطلقه عليها متابعو قنوات التلفزة بجدارة عندما قالوا: “العربية.. أن تكذب أكثر”.

 

شكوى قطرية تطيح بالعربية في أوروبا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى