فوز عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في الجزائر

قالت هيئة الانتخابات الجزائرية يوم الجمعة إن رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون (74 عامًا) فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الخميس بحصوله على 58 في المائة من الأصوات، وفقًا للنتائج الأولية.

وشابت الانتخابات هجمات على مراكز الاقتراع وأدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد.

وكان الجيش دفع للتصويت كطريقة لاستعادة الاستقرار بعد نحو 10 أشهر من حركة احتجاج أطيح خلالها في أبريل/ نيسان بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة (82 عامًا) بعد عقدين من الحكم.

وانتقد المتظاهرون الانتخابات باعتبارها مهزلة لإبقاء النخبة الحاكمة في السلطة، مع رفض المرشحين الخمسة على نطاق واسع بوصفهم “أبناء النظام”.

وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون في الجزائر، قال رئيس الهيئة الانتخابية محمد الشرفي إن ستة من كل عشرة جزائريين امتنعوا عن التصويت، وهو أعلى معدل مقاطعة منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

ومع ذلك، فإن وسائل الإعلام الحكومية أشارت إلى المشاركة باعتبارها نسبة إقبال عالية بما يكفي للدفاع عن قرار إجراء الانتخابات على الرغم من المقاطعة.

وكان جميع المرشحين الخمسة الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية من زملاء بوتفليقة السابقين.

و عبد المجيد تبون هو أقصر رئيس وزراء في التاريخ الجزائري، إذ قاد الوزارة من مايو إلى أغسطس 2017، عندما طرده بوتفليقة لمهاجمته من القلة المرتبطة بأخيه المسجون سعيد بوتفليقة.

ولا يزال عبد المجيد تبون تبون يقوم بحملات ضد شخصيات أعمال قوية متهمة بالفساد.

ويوم الخميس، تحدى المتظاهرون تواجدًا مكثفًا للشرطة لتنظيم مظاهرة حاشدة في قلب الجزائر العاصمة، فضلاً عن مظاهرات أصغر في المدن.

وحاولت الشرطة التي تحمل خراطيم المياه والهروات تفريق عشرات الآلاف من المحتجين في العاصمة.

وهتف المتظاهرون بعد أن اقتحموا طوقا للشرطة وملأوا الشوارع خارج المكتب المركزي للبريد “الشعب يريد الاستقلال”.

وشكل المتظاهرون حركة “الحراك” في فبراير لمطالبة بوتفليقة بالاستقالة بدلاً من الترشح لولاية خامسة.

وتم دعم الحركة من الجزائريين من جميع مناحي البلاد، بما في ذلك المحامون والقضاة.

وقال المحلل الجزائري والمساهم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى زين العابدين غبولي إن قرار المضي قدماً في الانتخابات كان “خطوة محفوفة بالمخاطر”.

وقال “الانتخابات لن تحل أزمة الشرعية التي تعيشها الجزائر منذ عقود، ومن المحتمل أن يستمر الحراك حتى بعد الانتخابات وهذا سيضعف أي رئيس جديد”.

ورأى أن الأزمة السياسية المستمرة تحتاج إلى حوار عاجل بين المحتجين والجيش، مشيرًا إلى أن الإقبال المتدني يثبت أن الانتخابات ليست هي الحل، بل ستعمق الأزمة فقط.

 

الجيش الجزائري: لن ندعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى