قمة سوتشي ترحب بالانسحاب الأمريكي من سوريا

رحبت قمة سوتشي الثلاثية، بانسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، معتبرة أن سحب الولايات المتحدة الأمريكية قواتها من سوريا، سيعزز الأمن والاستقرار في هذا البلد.
وأكدت القمة التي شارك فيها الرئيس التركي رجب طيب أرودغان والروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في البيان الختامي أن الزعماء اتفقوا على تنسيق الجهود لإحلال الأمن والاستقرار في مناطق شمال شرق سوريا.
وبحث زعماء تركيا وروسيا وإيران خلال قمتهم مستجدات الأوضاع في سوريا، إلى جانب التطورات التي شهدتها منذ قمة طهران التي انعقدت في سبتمبر/أيلول الماضي.
وشدّد بيان القمة على تعزيز التنسيق الثلاثي والتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، وضرورة عدم انتهاك أحد لهذه المبادئ، مؤكدين إصرارهم على التصدي للأجندة الانفصالية التي تهدد استقلال ووحدة سوريا وتضعف الأمن القومي لدول الجوار ورفض المحاولات الرامية لخلق واقع ميداني جديد فيها تحت ستار مكافحة الإرهاب.
كما جرى التأكيد على أنه في حال تطبيق قرار انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، فستكون خطوة لتعزيز الأمن والاستقرار في هذا البلد وفقا للمبادئ المذكورة أعلاه.
وأعرب الزعماء عن رفضهم محاولات فصيل “هيئة تحرير الشام” زيادة مساحات سيطرته في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب.
واتفق القادة على اتخاذ خطوات ملموسة للحد من انتهاكات الهدنة في المنطقة عبر تطبيق جميع الاتفاقيات المتعلقة بها، من بينها اتفاقية سوتشي (بين روسيا وتركيا).
وجدد الزعماء اعتقادهم بأن الحل العسكري للصراع السوري لا يمكن أن يتحقق، وأن الأزمة لا يمكن أن تنتهي إلا عبر مسار سياسي يقوده السوريون تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وشددوا على عزمهم الإسراع بتشكيل اللجنة الدستورية التي ستؤسس في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتواصل مع الأطراف السورية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا “غير بيدرسون”.
ورحب البيان الختامي بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين بشكل متبادل بين الأطراف السورية في إطار جهود مجموعة العمل الخاصة بإطلاق سراح المحتجزين.
وناشد البيان المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الإنسانية لزيادة مساعداتهم إلى سوريا لإعادة تأهيل البنى التحتية الإنسانية فيها من شبكات مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات.
وشدد القادة على الحاجة لتهيئة الظروف الضرورية لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية بشكل أمن وطوعية، معربين عن استعدادهم للتواصل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق ذلك وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.















