كواليس الموقف الأمريكي من حصار قطر ومخطط السعودية والإمارات غزوها عسكريًا
واشنطن- كشفت مصادر مطّلعة في وزارة الخارجية الأمريكية عن كواليس الموقف الأمريكي إبان فرض كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا على قطر في يونيو 2017.
جاء ذلك في كتاب جديد للكاتبة الصحفية الأمريكية فيكي وورد عن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط.
ونقلت الكاتبة عن مصادر في الخارجية الأمريكية أن السعودية والإمارات نشرتا قوات على الحدود مع قطر تمهيدًا لغزوها مع إعلان الحصار عليها، وفق موقع الشرق الإخباري.
وأوضحت المصادر أن ما شهده القطريون في صيف 2017 لم يكن مجرد حصار وحسب، بل كانت هناك خطط سعودية وإماراتية لغزو قطر وجرى حشد قوات سعودية وإماراتية على الحدود لتنفيذ تلك الخطط.
وذكر الكتاب أنه وبرغم من مشاركة قطر في القمة التي عقدت في الرياض وحضرها ترمب، إلا أن محاولات كانت تجري ويتم حياكتها في الخفاء من أجل إضعاف وتشويه صورة الدوحة والضغط عليها، وكشفت عن لقاءات سرية جمعت بين كوشنر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ويتابع بشأن الموقف الأمريكي “بعد عشرة أيام فقط، وفي خطوة جاءت على عكس نصائح كل من وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس حينها أيضًا، بدا أن أمريكا وكأنها تدعم الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات على قطر في 6 يونيو 2017”.
ويشير إلى أن تلك الخطوة كانت “مفاجئة للغاية وصادمة إلى حد كبير”، خاصة وأنه تم اتخاذها ضد حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة؛ الأمر الذي دفع بعدد كبير من إدارة ترمب ومن داخل صفوف الحزب الجمهوري لانتقاد السعودية والإمارات علنًا، ومطالبة إدارة ترمب بالتدخل لإنهاء الأزمة بصورة عاجلة، ولاسيما أن ذلك يخالف الموقف الأمريكي العام.
وذكرت وورد في كتابها أن وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون ألقى باللوم على كوشنر الذي حرض ترمب على تأييد الحصار الذي فرضته السعودية على قطر، وأخبره أن “تدخله قد عرض الولايات المتحدة للخطر”.
وقال تيلرسون إن السياسات غير السوية لكوشنر بمحاولات تدخله في الشؤون الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط عكست افتقاره للكفاءة اللازمة وتحيزه مع الجانب السعودي ودون مراعاة للمصالح الأمريكية ورؤية الصورة الأكبر للمشهد في المنطقة، وفق ما نقل الكتاب.
وكشفت عن وقوع صدامات عدّة بين وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، وبين محاولات التدخل التي قام بها جاريد كوشنر والتي أدت لفرض حصار على دولة قطر من السعودية والإمارات ومصر والبحرين.
وكان تيلرسون رافضًا بشدة للحصار على قطر الذي هدد مصالح أمريكا في المنطقة، معتبراً أن التصعيد الذي كان مخططاً له ضد الدوحة كان من شأنه أن يضرب الاستقرار في المنطقة بصورة لن تعود كسابق عهدها أبداً.
ونقل الكتاب عن وزير الخارجية الأمريكي السابق قوله إن تدخلات كوشنر المقرب من ولي العهد السعودي أفسدت السياسة الخارجية لواشنطن، ولاسيما أن المنطقة تعيش على حافة من الفوضى.
وأورد نقلًا عن مساعدين لوزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون تأكيدهما أن خطوة الحصار على قطر جاءت استفزازية للغاية ومبالغاً بها بصورة مشينة، وهو الأمر الذي أغضب تيلرسون بشدة.
وبرغم الحصار المفروض على الدوحة منذ قرابة العامين بهدف إخضاعها ومصادرة قرارها السياسي المستقل، واصلت قطر قهر محاصريها، وزادت من حضورها القوي في المحافل الدولية المختلفة.















