مصادر: اعتقال شبكة تجسس إماراتية في الصومال
أكدت مصادر في مقديشو يوم الثلاثاء اعتقال قوات الأمن الصومالية شبكة تجسس إماراتية في البلاد، وذلك بعد أيام من الكشف عن اعتقال شبكة تجسس للإمارات في عُمان.
ونقل حساب “الصومال بالعربية” على تويتر عن مسؤول في المخابرات الصومالية تأكديه “اعتقال شبكة تجسس إماراتية في الصومال”.
عاجل: مسؤول في المخابرات الصومالية للصومال بالعربية، تم إعتقال شبكة تجسس #إمارات|ية في #الصومال.#تعرف_على_الصومال pic.twitter.com/AojcmEUuzm
— الصومال بالعربية (@So_Arabic) May 7, 2019
ويأتي الكشف عن اعتقال شبكة التجسس الإماراتية في الصومال، مع استمرار التوتر بين الحكومة الاتحادية وأبوظبي، على خلفية تدخلات الأخيرة في الشأن الصومالي.
ولا تزال الحكومة الاتحادية تعجز عن فرض سلطاتها على كامل الأراضي المتنازع على ملكيتها مع ما تسمى جمهورية أرض الصومال.
وتلك إقليم يتمتع بحكم ذاتي موسع، ويمارس سلطاته باستقلالية عن الحكومة الاتحادية دون التصريح برغبته في الانفصال.
وعقدت حكومة الإمارات اتفاقات ثنائية مباشرة مع ذلك الإقليم دون أخذ موافقة الحكومة الاتحادية بمقديشو.
ووقعت الإمارات عقد تشغيل ميناء بربرة مع حكومة إقليم أرض الصومال، وأقامت قاعدة عسكرية على أراضي الإقليم.
ولا يملك الإقليم شرعية عقد مثل هذه الاتفاقيات مع الدول الأخرى، وأُعلنت حكومته من جانب واحد، ولا يتعرف بها المجتمع الدولي.
وترى الحكومة الاتحادية أن أبوظبي تسعى لتفتيت الدولة الصومالية التي تواجه تحديات في السيطرة على كامل أراضيها بعد خروجه مثقلة بالأعباء من الحرب الأهلية.
وكانت الإمارات تنفيذ برنامج تدريب عسكري للقوات الصومالية منذ عام 2014 في إطار الاتحاد الأفريقي. لكن بعد ضبط سلطات مطار مقديشو 9.6 ملايين دولار على متن طائرة إماراتية خاصة يوم 8 أبريل/نيسان 2018، أنهت أبو ظبي البرنامج.
مع بدء الأزمة الخليجية في يونيو/ حزيران 2017 طلبت الإمارات من الصومال قطع العلاقات مع قطر، لكن مقديشو اختارت أن تكون على الحياد.
لم تمرر أبوظبي ذلك للصومال، فاتخذت خطوة لا أخلاقية بطرد المتسابق الصومالي إسماعيل عمر مطر من جائزة دبي للقرآن الكريم.
خرج حافظ القرآن الصومالي في فيديو مؤثر يشرح ما حدث معه، فاستقبلته دولة قطر على أراضيها واستقر هناك.
تواصلت الإمارات في التدخل بالشأن الصومالي، ولم يرق لها ذلك، فأشهرت سلاح “الرز” لحكام بعض الولايات الصومالية من أجل إحراج الحكومة الاتحادية.
أعلنت كل من إدارة بونتلاند وإدارة غلمدوغ وإدارة جنوب الغرب في الصومال دعمهم لحصار قطر، على خلاف رأي حكومتهم الاتحادية، لكنهم تراجعوا بعد ذلك، والتزموا الحياد.
تركيا وقطر
وفي مقابل ذلك، تشهد الصومال حاليًا تنمية متسارعة بفضل الدعم التركي والقطري لها في مجالات أبرزها التعليم، والصحة، والتنمية والجيش.
وافتتحت أنقرة في سبتمبر/ أيلول 2017، قاعدة تدريب عسكرية في مقديشو، لتدريب قوات الجيش الصومالي وتأهيلهم لاستلام زمام الأمن عقب انسحاب بعثة الاتحاد الإفريقي من الصومال عام 2020.
وتتولي العديد من الشركات التركية تشغيل وإدارة موانئ ومطارات صومالية.
وفي يناير/ كانون ثاني الماضي، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن منح الصومال 68 سيارة مدرعة دعمًا لمؤسسات الدولة ومواجهة الجماعات المسلحة.
وأكدت وزارة الدفاع القطرية وقتها أن من شأن تلك السيارات شد عضد مؤسسات الدولة الصومالية.
وفي ديسمبر/ كانون أول 2018 أعلن وزير النقل والاتصالات القطري جاسم بن سيف أحمد السليطي عن أن حكومته ستبدأ في بناء ميناء “هوبيو” في منطقة مدغ وسط الصومال.
ويأتي الكشف عن شبكة التجسس الإماراتية في الصومال بعد أيام من كشف وسائل إعلام عن اعتقال شبكة تجسس ثانية في عُمان.















