منع أعضاء حماس المعتقلين في السعودية من مقابلة محامين
منع عشرات الفلسطينيين والأردنيين المعتقلين في السعودية بسبب علاقاتهم المزعومة مع حركة حماس من الاتصال بمحامين واتهموا في جلسات استماع سريعة.
وقال مصدر في قيادة حماس لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن الفوضى دبّت في “محكمة الإرهاب الخاصة” في الرياض عندما تمت محاكمة 68 فلسطينياً وأردنياً من المعتقلين في السعودية يوم الأحد الماضي.
أصدر النائب العام في المملكة عدة تهم ضد المعتقلين، منها “الانضمام إلى كيان إرهابي ، وتمويل كيان إرهابي ، والتستر على معلومات” ، في إشارة إلى الحركة الفلسطينية المتمركزة في غزة.
وقال المصدر إن كل جلسة كانت سريعة ، حيث حرم المعتقلون من فرصة الدفاع عن أنفسهم ومنعوا من الوصول إلى المحامين والقيام بزيارات عائلية.
وقال حسام بدران ، عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن الحركة لم تتخذ أي إجراءات قد تهدد علاقتها مع المملكة.
وقال إن التهم الموجهة للمتهمين ظالمة ، مضيفا أن الحركة استنفدت كل جهد لمحاولة تسوية الوضع.
وتأسست حماس عام 1987 وينظر إليها بشكل عام في العالم العربي كحركة مقاومة شرعية ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وعاش عدد من مؤسسيها والمقربين منها في المملكة حيث تم إطلاق حملات تبرع كبيرة للحركة ، بعضها بمباركة سعودية رسمية.
لكن يبدو أن علاقة المملكة مع الفصيل الذي يتخذ من غزة مقراً له قد تدهورت منذ انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وهو مؤيد قوي لإسرائيل.
وفي مايو 2017 ، أثناء قمة عربية أمريكية عقدت في الرياض ، وصف ترامب حماس بأنها جماعة إرهابية. بعد ذلك بنحو عام، في فبراير 2018، حذا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حذوه، وهي خطوة نددت بها حماس في ذلك الوقت باعتبارها سابقة خطيرة.
وبعد المحاكمات الجماعية التي جرت يوم الأحد، أصدرت حماس بيانا نددت فيه بالإجراءات ووصفتها بأنها “غير عادلة” قائلة إنها تتابع الموقف عن كثب.
وقال البيان “إن الفلسطينيين الذين اعتقلتهم شرطة أمن الدولة السعودية لم يرتكبوا أي جريمة سوى شرف الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى”.
ومن بين المعتقلين محمد الخضري ، 82 سنة ، الذي أدار علاقة حماس مع السعودية لمدة عقدين.
ووصف عبد المجيد ، شقيق محمد الخضري ، الذي يعيش في قطاع غزة المحاصر ، المحاكمات بأنها “هزلية وسخيفة”.
وقال إن لائحة الاتهام السعودية لم توضح ماهية “الكيان الإرهابي”، أو ما إذا كان الكيان يعمل ضد المملكة.
وقال إن المتهم سوف يمثل بعد ذلك أمام المحكمة يوم 12 رمضان، الموافق 5 مايو.
ووصف حمزة أبو شنب، وهو محلل سياسي على صلة وثيقة بحماس، الإجراءات بأنها “سياسية وليست قضائية”.
وقال إن غالبية المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين عاشوا في المملكة العربية السعودية لسنوات عديدة، بعضهم ولد على أراضيها، ومارسوا العمل الخيري بعلم وتنسيق السلطات السعودية.
وتحتجز المملكة آلاف السجناء، بينهم العديد لأسباب سياسية، في ذهبان، حيث يقول نشطاء حقوق الإنسان إن الكثير منهم يتعرضون للتعذيب والإذلال والإساءة.















