هل تطلب تركيا المساعدة من صندوق النقد الدولي لتخطي أزمة تهاوي الليرة؟

توقع اقتصاديون أن تتجه تركيا الى صندوق النقد الدولي للمساعدة لتخطي أزمة تهاوي الليرة، وذلك ضمن جملة حلول قد تتخذها أنقرة لتخطي الأزمة.
أبرز تلك الحلول كان طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من شعبه بصرف العملات الأجنبية واستبدالها بالليرة، وهذا الحل وفق مراقبين يعتمد على صبر الشعب التركي واستجابته لطلب الرئيس.
ثمة حلول أخرى، هي اللجوء لصندوق النقد الدولي لطلب مساعدة مالية، رغم أن هذا الحل وفق مراقبين، سيعمل على حل جزئي ووقتي للأزمة وقد تتكرر الأزمة بعد وقت قصير، لكن حتى اللحظة، أنقرة لم تبحث هذا الطلب ولم تتصل بصندوق النقد الدولي.
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي رندا النجار، “إن تركيا لم تتصل بصندوق النقد لطلب مساعدة مالية، ونتلق أي إشارة من السلطات التركية إلى أنها تدرس الأمر “.
ورفضت التعليق على الهبوط الحاد في الليرة التركية، تحت مزاعم “أن الصندوق لا يعقب على التحركات اليومية للعملات”.
وكانت تركيا قد حققت نجاحا كبيراً في سداد ديونها لصندوق النقد الدولي، حيث أعلن الرئيس التركي أردوغان عام 2013 حينما كان رئيسا للوزراء، أن بلاده أنهت تسديد جميع ديونها لصندوق النقد الدولي، الأمر الذي أهلها لانضمامها الى نادي الدول غير المدينة للمؤسسة الدولي.
وبذلك تكون تركيا ضمن 11 دولة في العالم تمكنت من سديد ديونها للصندوق في الوقت المحدد منذ عام 2000، وذلك عندما سددت الشريحة الأخيرة من الدين العام لها والتي بلغت 412 مليون دولار.
وتركيا لم تتقدم بأي طلب للحصول على القروض من صندوق النقد الدولي خلال الفترة ما بين 1970 الى 1980، ووقعت مع الصندوق أول اتفاقية ائتماني طويلة الأمد، ونجحت عام 2013 في إنهاء مغامرات الاستدانة من الصندوق الدولي.
وفي ضوء الأزمة الاقتصادية الحالية في تركيا، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي براءت ألبيرق، أن بلاده ستعتمد نهجا استراتيجيا جديداً حيال الاقتصاد في ظل نظام الرئاسة التنفيذية، يعتمد على الاستدامة ويقوم على عقلية استراتيجية على حد وصفه.

وقالت راندا النجار المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، “لم نتلق إشارة من السلطات التركية بأنها تدرس طلب مساعدة مالية”، مؤكدة أن الصندوق لن يعقب على الهبوط الحاد في الليرة التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى