هيومن رايتس: السعودية تزيد معاناة معتقليها بمنعهم من الاتصال بذويهم ومحاميهم

قالت “هيومن رايتس ووتش” الأحد إن السعودية حرمت طيلة أشهر بعض المحتجزين البارزين من الاتصال بأقاربهم ومحاميهم.
جاء ذلك في رسالة طالبت فيها هيومن رايتس ووتش بزيارة المملكة وإجراء زيارات خاصة للمحتجزين في السجون. يثير الوضع مخاوف جدية بشأن سلامة المحتجزين ورفاههم.
فمنذ مارس الماضي، حظرت السلطات السعودية الزيارات الشخصية للسجناء في جميع أنحاء البلاد للحد من تفشي فيروس “كورونا”.
لكن نشطاء سعوديون ومصادر أخرى تقول إن السلطات حرمت دون مبرر معارضين مسجونين عديدين ومحتجزين أخرين من الاتصال المنتظم مع العالم الخارجي.
نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مايكل بَيْج في هيومن رايتس ووتش يقول: “يبدو أن السلطات السعودية عازمة على زيادة معاناة بعض المحتجزين وأحبائهم عبر حرمانهم من سماع أصواتهم والتأكد من أنهم بخير.
ودعت المنظمة السعودية للسماح لجميع السجناء بالتواصل مع عائلاتهم والعالم خارج زنزاناتهم دون قيود، وبخاصة خلال هذه الأوقات العصيبة”.
وقالت أسرة الناشطة لجين الهذلول لهيومن رايتس ووتش إنه مر أكثر من شهرين لم يتلقوا فيها أي مكالمة هاتفية من قريبتهم المحتجزة.
وقال أحد أقارب الداعية البارز المسجون سلمان العودة إن أخباره انقطعت عن الأسرة منذ مايو.
وقال أفراد أسرة ناشطة بارزة أخرى في مجال حقوق المرأة، لجين الهذلول، إن السلطات سمحت لوالديها أخيرا بزيارتها في 31 أغسطس بعد قضائها قرابة ثلاثة أشهر في احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.
وأضافوا أنها بدأت إضرابا عن الطعام قبل ستة أيام من الزيارة بعد سماعها بأنه سُمح لبعض المحتجزات الأخريات بالاتصال بعائلاتهن.
ظروف تعسفية
يُشار إلى أن السلطات السعودية احتجزت الثلاثة قرابة عامين أو أكثر في “ظروف تعسفية” بحسب مصادر مطلعة، ويواجهون محاكمات تؤجل مرارا وبتهم تنتهك حقوقهم الأساسية.
واحتُجز محمد بن نايف، ولي العهد السابق، دون تهمة منذ توقيفه في مارس ومكانه الحالي مجهول بحسب محاميه.
بينما سُمح للأمير من حين لآخر بإجراء مكالمات هاتفية مع أفراد أسرته، والتي بحسب تقارير، تم بعضها بالإكراه، قال المحامون إنه مُنع من استقبال أفراد عائلته منذ اعتقاله ومن استقبال طبيبه الشخصي منذ فترة احتجازه الأولى.
وأضاف المحامون إنهم لا يعرفون ما إذا كان الأمير يتلقى علاجا لمرض السكري وأن هناك مخاوف جدية على سلامته وصحته.
في سبتمبر 2018، طالبت النيابة العامة السعودية بإنزال عقوبة الإعدام بحقه بناء على مجموعة من الاتهامات الغامضة المتعلقة بتصريحاته السياسية وجمعياته ومواقفه.
وتقول المنظمة إنه لا تشير أي من التهم إلى أعمال عنف محددة أو تحريض على العنف.
ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات السعودية السماح فورا لمراقبين دوليين مستقلين بدخول البلاد، ومراقبة السجون ومراكز الاحتجاز بانتظام.
كما دعت إلى إجراء تحقيقات محايدة في مزاعم التعذيب والوفيات المشبوهة أثناء الاحتجاز، وإجراء زيارات خاصة ومنتظمة للسجناء.
إقرأ أيضًا: لجين الهذلول .. أخبار منقطعة والرياض تتكتم















