وثيقة تكشف تجسس السعودية على مسؤولين أمريكيين باستخدام بيغاسوس

كشفت وثيقة مسربة من السفارة السعودية بالعاصمة الأمريكية واشنطن عن قيام  الاستخبارات السعودية بالتجسس على 2600 شخصية من المؤسسات الأمريكية المختلفة، الأمر الذي قد يزيد من عزلة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ويزيد من تدهور علاقاته مع إدارة الرئيس، جو بايدن.

ويظهر في التقرير الذي نشره مراسل البيت الأبيض بيتر بيكر، أن الوثيقة السرية المسربة كشفت عن استهداف السعودية لما يقرب من 2600 مسؤول أمريكي في عملية تجسس واسعة النطاق، شملت أعضاء في مجلس الشيوخ ونشطاء سياسيين وأعضاء في جماعات ضغط اقتصادية، وأفراد لهم تأثير مباشر على متخذي القرار الأمريكي.

وتشير الوثيقة المسربة أن السفيرة السعودية “ريما بنت بندر بن سلطان” طلبت معلومات من الفريق خالد بن علي الحميدان من رئاسة الاستخبارات السعودية لأكثر من 2600 شخصية بارزة من جماعات الضغط في الحزبين الديمقراطي و الجمهوري و كبار الخبراء في الإقتصاد و التقنية و المصارف و السيبرانية الأمريكية.

وطلبت معلومات بحسب الوثيقة مهمة للغاية مثل ” الصور و الملفات و الرسائل النصية و المكالمات.

وبحسب المراسل الامريكي فقد تم الاستجابة لطلب السفيرة من قبل الإستخبارات السعودية باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس و تقنيات أخرى و تم إرسال هذه الدفعة الهائلة من البيانات إلى رئاسة المخابرات العامة باعتبارها معلومات “سرية للغاية” والتي سيتم استخدامها بالتأكيد في برامج التجسس الخبيثة Pegasus وأدوات التجسس الأخرى لاستهداف الأمريكيين المذكورين وجمع معلوماتهم الشخصية .

وتحتوي الوثيقة على المعلومات الشخصية للمسؤولين المهمين مثل جينا هاسبل وكايلي أتوود وإليوت أبرامز ومايك بومبيو ، بالإضافة إلى معظم أعضاء الكونغرس.

وتنص هذه الوثيقة صراحة على أن الغرض من هذا التجسس هو الحصول على معلومات سرية من الأهداف المذكورة حتى تتمكن السفارة من التأثير عليهم في القرارات المستقبلية المحتملة واستخدامها للضغط عليهم.

وقال المراسل الأمريكي ” بمجرد أن قمت بتحليل أسماء المسؤولين الأمريكيين والشخصيات التي تتجسس عليها المملكة العربية السعودية ، أدركت أن السعودية تجرأت في التجسس عليهم لأن معظم هؤلاء الأشخاص يتم رشوتهم من قبل السفارة.”

وأضاف ” بالتأكيد فإن الدولارات السعودية ستجعلهم يتجاهلون الأمن القومي الأمريكي و يتجاهلون الملف الحقوقي السيء للسعودية و مقتل خاشقجي” .

يوضح بيكر أن وزارة الخارجية دعت إلى المساءلة والتفسير الفوري لمحاولة التجسس السعودي.

الوثيقة الجديدة المسربة قد تؤدي إلى أزمة أمنية وسياسية بين أمريكا و السعودية و قد تكون العلاقات الأخيرة بين الولايات المتحدة وقطر ، بالنظر إلى التنافس بين قطر والسعودية ، مفيدة.

وثيقة مسربة من السفارة السعودية

المصدر
Peter Baker

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى