وصفته منظمات دولية بـ”الخطوة الكبيرة”.. قطر تقر قانون الحد الأدنى للأجور وستلغي جميع تصاريح خروج العمال
قالت الحكومة القطرية يوم الخميس إنها أقرت قانونًا جديدًا للحد الأدنى للأجور وستلغى تأشيرات الخروج الإلزامية لجميع العمال كجزء من برنامج واسع لإصلاح العمل قبل استضافة كأس العالم 2022.
وقالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر إن الدولة الخليجية، التي تعتمد على حوالي مليوني عامل مهاجر لمعظم القوى العاملة لديها، تخطط لتخفيف القيود على أرباب العمل.
وتعرضت قطر، إلى جانب دول الخليج العربية الغنية الأخرى، لانتقادات شديدة بسبب ما تصفه جماعات حقوق الإنسان بأنها ظروف عمل قاسية.
وتحرص الدوحة على إظهار أنها تتصدى لمزاعم استغلال عمال في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والتي تأمل أن تعزز اقتصادها وتنميتها.
وقال البيان إن مجلس الوزراء اعتمد تشريعا جديدا يتعلق بمشروع القانون بشأن الحد الأدنى للأجور، رغم أنه لم يكشف عن المستوى الذي يمكن أن يكون عليه الأجر.
وأضافت أنها أقرت مشروع قانون آخر سيؤدي إلى إلغاء تصاريح الخروج لجميع العمال، مضيفًا أن العمل جار أيضًا لتمكين الموظفين من تغيير أصحاب العمل بسهولة أكبر.
وفي أغسطس، حصل العمال داخل قطر على إنجازات بعد أن دخل مئات العمال في إضراب نادر في الإمارة لمعارضة التأخير في دفع الرواتب.
وفي أعقاب الاحتجاجات، دخل عمال في مفاوضات مع المسؤولين القطريين لمناقشة مطالبهم.
وأدت المفاوضات إلى حصول عمال على رواتب شهرين كانت مستحقة، واعتقلت السلطات القطرية موظفي الشركة الذين رفضوا دفع أجور العمال.
“خطوة كبيرة للأمام”
وألغت قطر العام الماضي تأشيرات الخروج لبعض العمال المهاجرين الأجانب، لكن جماعات حقوق الإنسان اعتبرت الإصلاح غير مكتمل لأنه لا ينطبق على عاملات المنازل وسمح للشركات بالحفاظ على متطلبات التأشيرة لعدد يصل إلى 5 بالمائة من الموظفين.
ووصفت منظمة العمل الدولية (ILO) الإجراءات التي تم إعلانها مؤخرًا بأنها “خطوة مهمة إلى الأمام في دعم حقوق العمال المهاجرين” وقالت إنها تهدف إلى إنهاء “الكفالة” (نظام الكفالة).
والنظام شائع في دول الخليج حيث عدد كبير من السكان أجانب.
وتطلب قطر من العمال الحصول على موافقة أصحاب العمل قبل تغيير وظائفهم، والتي تقول جماعات حقوقية إنها تتركهم عرضة للإساءة.
وقالت منظمة العمل الدولية في بيان “هذه الخطوات ستدعم بشكل كبير حقوق العمال المهاجرين مع المساهمة في اقتصاد أكثر كفاءة وإنتاجية”.
وقالت إنه من المتوقع أن تدخل الإصلاحات الجديدة حيز التنفيذ بحلول يناير 2020.
ويأتي العديد من العمال ذوي الأجور المتدنية الذين يكدحون في مواقع البناء في قطر، والذين يجتاحون شوارعها وينظفون المنازل الخاصة، من دول آسيوية مثل نيبال والهند والفلبين.















